فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 19127

وإذا ثبت حكم أو ظهرت نتيجة من خلال دراسة إتجاهات المستشرقين في نشر المخطوطات بني على النتيجة الحكم الموضوعي الذي يعمل على حسم الموقف من تحقيق التراث فيخفف من الاندفاع في تأييد الفكرة تأييدًا مطلقًا، ويخفف من الاندفاع أيضًا في عدم الثقة بهذه الوسيلة من وسائل المستشرقين في العمل مع مصادر المعلومات الإسلامية [93] . وربما يترك حكمًا وسطًا بين الاندفاعين فيحفظ لأهل الفضل فضلهم، ويبين التجاوزات والانحرافات والإساءات والأخطاء، كما يبين أسبابها ومبرراتها حتى لا تكون كلها دليلًا عليهم. وبهذا نتجنب الثناء المطلق كما نتجنب التحامل المطلق الذي (( يتنافى مع الحقيقة التاريخية التي سجلها هؤلاء المستشرقون فيما قاموا به من أعمال، وما تطرقوا إليه من أبحاث ) ) [94] .

في مجال الترتيب والفهرسة والتكشيف:

وللمستشرقين جهودهم في مجالات الفهرسة والتكشيف. ويذكر هنا العمل الكبير الذي قاموا به تحت إشراف (( أرنيت يان فنسنك ) ) [95] وآخرين (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي) الذي ظهر في سبعة أجزاء، وغطى الكتب الستة ومسند الدارمي وموطأ الإمام مالك ومسند الإمام أحمد بن حنبل. والعمل الآخر الذي قام به (( فنسنك ) )نفسه حيث حاول حصر الأحاديث النبوية مرتبة تريبًا هجائيًا، ونقله إلى العربية (( فؤاد عبدالباقي ) )تحت عنوان (مفتاح كنوز السنة) وكانت طبعته الأصلية قد ظهرت في (( حجم الربع ) )ونشرها بريل في ليدن سنة 1934م في 18، 268ص، وطبع في مصر العربية سنة 1353هـ - 1934م.

ويذكر هنا في هذا المجال كشاف (( نجوم الفرقان في أطراف القرآن ) )للمستشرق الألماني (( جوستاف فلوجل ) ) [96] ونشر في لايبتزج سنة 1842م. وكشاف (( تفصيل آيات القرآن الحكيم ) )الذي وضعه بالفرنسية (( جول لابوم ) ) [97] ونقله إلى العربية أيضًا (( محمد فؤاد عبدالباقي ) )وفيه ترتيب للآيات تريبًا موضوعيًا [98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت