فهرس الكتاب

الصفحة 16398 من 19127

لا تبتعد حركة طالبان كثيراً عن أي لعبة سياسية حقيقية في المنطقة، خاصة في باكستان وأفغانستان، فالأنصارُ الذين يوالون الحركة كُثُر، والقبائل التي تدعمها وتساندها كبيرة. لذلك فإن المحادثات التي تجريها الحكومةُ الباكستانية مع قادة طالبان، بوساطة زعماء القبائل الحدودية، تعد ركيزةً أساسية من ركائز الوضع السياسي القادم في باكستان، وحول هذا الإطار، يؤكد تقريرٌ نشرته (آسيا تايمز) -التي تُعنَى بالشؤون السياسية والاقتصادية لدول آسيا- أن المباحثات بين الطرفين توقفت حالياً، إلا أنها تسيرُ نحو الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار في الشتاء القادم، وهو أمرٌ يحتاجه مشرّف لتقليل الضغط الداخلي عليه، وتحتاجه طالبان لإعادة تمكين صفوفها وتوحيدها ضد القوات الأجنبية في أفغانستان. خاصة بعد أحداث المسجد الأحمر، وخروج مظاهرات دموية ضد مشرّف في أكثر من مكان.

أما زيارة جون نيغروبونتي (مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية) إلى إسلام أباد أخيرًا، فقد كانت لترتيب أوراق السلطة في باكستان، التي تعد من أكبر الدول الحليفة لأمريكا في الحرب على ما يُطلق عليه اسمُ (الإرهاب) .

وحول هذه النقطة جاء في تقرير نشر في (آسيا تايمز) بتاريخ 15 من سبتمبر الحالي:"إن هذه الساعات تبدو الأفضل في السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي جورج بوش، وهم يقومون بترتيب هيكل السلطة في باكستان، من داخل مجمع السفارة الأمريكية في إسلام أباد". إشارةً إلى أن واشنطن كانت قريبة -ولا تزال- من كل ما يحدث داخل أروقة السياسة الباكستانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت