ويبدو الموقفُ الأمريكي -المساند لإبعاد شريف خارج اللعبة السياسية الحالية- واضحاً، عندما أعلنت واشنطن إثر إبعاده إلى السعودية"أن ترحيل رئيس الوزراء الباكستاني السابق يعد شأناً داخلياً باكستانياً". قبل وقت قصير من إعلان المتحدث باسم البيت الأبيض أن"الانتخابات المقبلة في باكستان ينبغي أن تكون حرة ونزيهة". وهو أمر لا يمكن تفسيره إلا بأنَّ الخطةَ التي ترسمها واشنطن لترتيب البيت السياسي الداخلي في باكستان، مرسومة بعناية، ومخطط لها، ليبدو وكأنه انقلاب جديد لصالح الديمقراطية، في بلد عاش من عمره 27 من الحكم المدني الديمقراطي، و33 عاماً من الحكم العسكري الديكتاتوري!