فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد قدم لنا المسهمون في نقد آثار المستشرقين أنفسهم، الأرضية التي يمكن أن نسير عليها في سبيل الوصول إلى النتيجة. وقد يقال إن الإسهامات وحدها كفيلة بالوصول إلى النتيجة دون مزيد بحث أو دراسة، ولكني أقول إن هذه الإسهامات قد طغت عليها - في غالبها - التعميمات التي تريد أن تثبت ما وصلت إليه عن طريق الاستشهاد بأكثر من عمل لأكثر من مستشرق في أكثر من فرع من فروع المعرفة. بل إن من الإسهامات حول هذه الظاهرة ما لا يتعدى كونه ترديدًا لمفهومات قديمة مكررة من محاضرة ألقيت، أو كتاب ألف في بدايات مناقشة ظاهرة الاستشراق، ويحصل في هذه المجموعة شيء من الخلط يعمد إليه المستشرقون أنفسهم يستشهدون به، ويردون به على أولئك الذين يرغبون في حوار علمي مباشر تنجلي من خلاله كثير من المغالطات.
وهذا لا يغفل وجود دراسات متخصصة حول إسهامات المستشرقين في موضوعات محددة كالقرآن الكريم [113] ، وسيرة الرسول - عليه السلام [114] - وأحاديثه - عليه الصلاة والسلام [115] - والتشريع الإسلامي ومصادره [116] ، والعقيدة [117] ، والتاريخ الإسلامي [118] ، ونحوها من الإسهامات المتخصصة التي تحتاجها المكتبة العربية قصدًا إلى الوصول إلى النتيجة.
والنتيجة الأولية التي تدعو إليها معظم هذه الإسهامات هي الدعوة الصادقة إلى العلماء المسلمين والمثقفين، والمفكرين للاستغناء عن إسهامات المستشرقين وإسقاط جانب الدراسات والتعليقات من قائمة مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين.
وهذه دعوة سهلة الوضع النظري، ولكنها من الناحية العملية سابقة لأوانها لأن عاملي الاقتناع والإقناع لا يزالان في مراحلهما الأولى.