عمل عقب تخرُّجه في دار العلوم معيداً بمعهد الدراسات العربية الأمريكية بالقاهرة 1963-1965، ثم عيِّن خبيراً بمعهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية حتى أواخر 1978م، حيث انتُدب أستاذاً بقسم الدراسات العليا العربية بكلية الشريعة؛ جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة ( جامعة أم القرى حالياً) ، وفيها أنزلوه منزلاً كريماً وعومل هناك تحت بند يسمَّى (كفاءة نادرة) ، البند الذي أظلَّ الشيوخ: محمد متولِّي الشعراوي، ومحمد الغزالي، والسيد أحمد صقر، والسيد سابق، ومحمد قطب.
وعمل في جامعة أم القرى باحثاً بمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي إلى أن استقال منها عام 1409هـ/ 1989م.
وعيِّن أستاذاً بكلية الدراسات العربية والإسلامية بجامعة القاهرة - فرع الفيُّوم بين عامي 1991-1996م، ثم انتقل أستاذاً ورئيساً لقسم اللغة العربية بكلية آداب جامعة حلوان 1996م ، وفيها بقي حتى وفاته.
واختير أستاذاً زائراً بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام 1991م، وجامعة الكويت عام 1994م، وجامعة العين بالإمارات العربية المتحدة عام 1997م.
وفاته:
انتقل إلى جوار ربه صباح يوم الثلاثاء الواقع في 6 من ذي الحجة عام 1419هـ - الموافق 23 آذار 1999م، إثر نوبة قلبيَّة مفاجئة.
شخصية الطناحي العلمية:
وقف الطناحي حياته ووهب ثمرة قلمه وعطاء قريحته الفيَّاضة لثبيت اللغة في النفوس والتنبيه على فضلها لأدنى مناسبة وأوهى ملابسة.
فبرز في علوم اللغة العربية لغوياً يرى أن اللغة ليست للتفاهم وقضاء المصالح وحسب، وإلا لكان القَدْر اللازم لنا منها محدوداً جداً، وقد احتفل باللغة وغريبها احتفالاً زائداً، ودعا إلى استحياء الغريب من اللغة.
وبرز نحوياً وقف يبيِّن قيمة النحو وأثره، ويشجِّع على دراسته، ويذود عن حياضه، ويعرِّف بآثاره وأعلامه، ويدافع عنهم.
وعَروضيّاً، يغار على بحور الشعر، يحرُسها من أن يُنال من أصالتها واستمرارها.