فهرس الكتاب

الصفحة 16470 من 19127

والكتابُ الذي ألَّفه أبو حيَّان جواباً عن أسئلة الذهبي اسمه: (( قطر الحبِّي في جواب أسئلة الذَّهَبي ) )، ذكره أيضاً أبو حيَّان في إجازته التي أجاز بها الصَّفديَّ، كما ذكره ابن حجر العَسقلاني، وموضوعُه أسئلة في التَّراجم تتصل بعدد من الأعلام المغاربة والأندلسيِّين تقدَّم بها الذهبي إلى شيخه أبي حيَّان ثقةً بدرايته التامَّة بأعلام تلك المنطقة وخبرته بأسمائهم واستيعابه لأخبارهم، ومعرفته بطريقة ضبط النُّطق بها عندهم [3] .

وإنَّ من لطائف تصانيف العلاَّمة أبي حيَّان الأندلسي -التي فُقدت ويا للأسف- كتاباً سمَّاه (( النُّضار في المَسْلاَةِ عن نُضار ) )، ويقع في مجلَّد ضخم ترجم فيه لنفسه ولكثير من شُيوخه، وذكر فيه من أوَّل حاله وابتداء أمره، وصفة رحلته واشتغاله، كتبه إثر وفاة ابنته الفاضلة والشابَّة الصَّالحة (( نُضَار ) ) (702 - 730هـ) ، وقد تأثَّر جدّاً لوفاتها وخلَّد ذِكْرَها بهذا الكتاب وبقصائدَ عديدةٍ حزينة ضمَّنها ديوانه، وعدَّد فيها صفات ابنته وأخلاقَها وشدَّة اشتغالها بالقرآن والحديث وفنون من العلوم [4] .

وقد وقف الحافظ ابن حجر (852 هـ) على نسخة من الكتاب بخطِّ مؤلِّفه أبي حيَّان ومَدَحَهُ: (( وقفتُ عليه بخطِّه وهو كثيرُ الفوائد ) ) [5] ، (( ووقفتُ على كتاب له سمَّاه النُّضار في المسلاة عن نُضار بخطِّه في مجلَّد ضخم ذكر فيه أوَّليته وابتداء أمره وصفة رحلته وتراجم الكثير من أشياخه وأحواله، إلى أن استطرد إلى أشياءَ كثيرةٍ تشتمل على فوائدَ غزيرةٍ قد لخَّصتها في التذكرة ) ) [6] .

ويبدو أنها النُّسخةُ نفسُها التي آلت إلى الحافظ جلال الدين السُّيوطي (901 هـ) الذي أكثر النَّقل عنه في كتابه (( بغية الوعاة في طبقات اللُّغويِّين والنُّحاة ) )، والمتأمِّل في تلك النُّقول يلاحظ كثرةَ المترجَمين فيه من المغاربة والأندلسيِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت