فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعد الطواف يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم - إن تيسر له - وإلا ففي أي مكان من المسجد، ثم يخرج إلى الصفا، فإذا دنا منه تلا: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} ، [البقرة: 158] ، ولا يعيد هذه الآيه بعد ذلك، ثم يصعد على الصفا، ويستقبل القبلة، ويرفع يديه، ويكبر الله ويحمده، ويقول:"لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"ثم يدعو بعد ذلك، ثم يعيد الذكر مرة ثانية، ثم يدعو، ثم يعيد الذكر مرة ثالثة.
ثم ينزل متجهًا إلى المروة، فيمشي إلى العَلَم الأخضر إلى العمود الثاني سعيًا شديدًا، أي يركض ركضًا شديدًا - إن تيسر له، ولم يتأذَّ أو يؤذِ أحدًا - ثم يمشي بعد العلم الثاني إلى المروة مشيًا عاديًّا، فإذا وصل المروة، صعد عليها، واستقبل القبلة، ورفع يديه، وقال مثل ما قال على الصفا، فهذا شوط.
ثم يرجع إلى الصفا من المروة، وهذا هو الشوط الثاني، ويقول فيه ويفعل كما قال في الشوط الأول وفعل، فإذا أتم سبعة أشواط، من الصفا للمروة شوط، ومن المروة للصفا شوط آخر، فإنه يُقصِّر شعر رأسه، ويكون التقصير شاملاً لجميع الرأس؛ بحيث يبدو واضحًا في الرأس، والمرأة تقصر من كل أطراف شعرها بقدر أنملة، ثم يحل من إحرامه حِلاًّ كاملاً، يتمتع بما أحل الله له من النساء، والطيب، واللباس، وغير ذلك.