فهرس الكتاب

الصفحة 16484 من 19127

فإذا كان يوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج؛ فاغتسل، وتطيَّب، ولبس ثياب الإحرام، وخرج إلى منى، فصلى بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر - خمس صلوات - يصلي الرباعية ركعتين، وكل صلاة في وقتها، فلا جمع في منى، وإنما هو القصر فقط. فإذا طلعت الشمس يوم عرفة، سار إلى عرفة، فنزل بنَمِرَة إن تيسَّر له، وإلا استمر إلى عرفة فينزل بها، فإذا زالت الشمس، صلَّى الظهر والعصر قصرًا وجمع تقديم، ثم يشتغل بعد ذلك بذكر الله، ودعائه، وقراءة القرآن، وغير ذلك مما يقرب إلى الله - تعالى - وليحرص على أن يكون آخر ذلك اليوم مُلِحًَّا في دعاء الله - عز وجل - فإنه حرِيٌّ بالإجابة. ويُسنُّ أن يكون مستقبلاً القبلة، رافعًا يديه عند الدعاء، وكان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الموقف العظيم: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ) )، وليحرص كذلك على الأذكار، والأدعية النبوية؛ فإنها من أجمع الأدعية وأنفعها؛ فيقول:"اللهم لك الحمد كالذي نقول، وخيرًا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك ربِّ مآبي، ولك ربِّ تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح".

"اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق المقر، المعترف بذنوبي، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذلَّ لك جسده، ورَغِم لك أنفه، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت