فهرس الكتاب

الصفحة 16492 من 19127

قرئ الحَجُ والحِجُ بفتح الحاء، وكسرها.وهو قصد الشيء، وإتيانه، ومنه سُمي الطريق محجة؛ لأنه موضع الذهاب والمجيء، ويسمى ما يقصده الخصم حجة لأنه يأتمه وينتحيه، ومنه في الاشتقاق الأكبر الحاجة، وهو ما يقصد، ويطلب للمنفعة به.ومنه قول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) )؛ رواه أحمد والبخاري.

ويقول بعض أهل اللغة: الحج القصد أو كثرة القصد إلى من يعظمه.

وشرعًا:

ثم غلب في الاستعمال الشرعي، والعرفي على حج بيت الله سبحانه وتعالى وإتيانه، فلا يفهم عند الإطلاق إلا هذا النوع الخاص من القصد لأنه هو المشروع الموجود كثيرًا وذلك كقوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27] وقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، إلى قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] . وقد بين المحجوج إليه؛ فيقوله تعالى: {ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ} [آل عمران: 97] ، وقوله تعالى: {فَمَن حَجَّ البَيتَ أَوِ اعتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] .

ثم إن حج البيت له صفةٌ معلومةٌ في الشرع، من الوقوف بعرفة والطواف بالبيت وما يتبع ذلك فان ذلك كله من تمام قصد البيت فإذا أطلق الاسم في الشرع انصرف إلى الأفعال المشروعة إما في الحج الأكبر أو الأصغر أي العمرة.

ثانيًا: حكم الحج والعمرة

1-حكم الحج:

واجب في الجملة، وهو أحد مباني الإسلام الخمس وهو من العلم المستفيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت