فهرس الكتاب

الصفحة 16493 من 19127

والأصل فيه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً} ، وقد أتْبَعَهُ بقوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ العَالَمِينَ} آل عمران: 97] فيبين أن من لم يعتقد وجوبه فهو كافر. وأنه إنما وضع البيت وأوجب حجه ليشهدوا منافع لهم لا لحاجة إلى الحجاج لأن الله غنى عن العالمين.

وأما السنة:

فقد قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( بني الإسلام على خمس، شهادة إلا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج البيت ) )؛ متفقٌ عليه.

والآيات والأحاديث الصحيحة في إثبات ذلك كثيرة، وقد أجمع المسلمون في الجملة على أن الحج فرض لازم.

2-حكم العمرة:

العمرة واجبة العمرة فريضة قاله أحمد في مواضع، وهو قول ابن عباس وابن عمر وجابر رضي الله عنهم، وذكر عنه رواية أخرى أنها سنة لأن الله سبحانه وتعالى قال: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97] ولم يذكر العمرة، وعن جابر - رضيَ الله عنه - قال: أتى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - أعرابي فقال: أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال رسول الله- صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لا، وإن تعتمر خيرٌ لك) [2] ؛ رواه أحمد، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح [3] .

3 -والحج والعمرة:

يجبان مرة في العمر بإيجاب الشرع، فأما إيجاب المرء على نفسه فيجب في الذمة بالنذر، ويجب القضاء لما لم يتمه، ويجب إتمامه بعد الشروع؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّواْ الحَجَّ وَالعُمرَةَ لله} [البقرة: 96] .

4-ولا يجب الوجوب المقتضى للفعل وصحته إلا على مسلم لقوله الله سبحانه: { إِنَّمَا المُشرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقرَبُواْ المَسجِدَ الحَرَامَ بَعدَ عَامِهِم هَذَا} [التوبة: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت