فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن كان قارنًا قال: لبيك عمرة و حجًا، أو متمتعًا قال: لبيك عمرة متمتِّعًا بها إلى الحج أو مفردًا قال: لبيك حجة، ومهما قال من نحو ذلك أجزأه باتفاق الأئمة، ليس في ذلك عبارة مخصوصة، كما لا يجب التلفظ بالنية في الطهارة والصلاة والصيام باتفاق الأئمة، فإن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم يُشرع للمسلمين شيئًا من ذلك [8] . ولا كان يتكلم قبل التكبير بشيء من ألفاظ النية ولا أصحابه.
2-التلبية:
فإذا أحرم لبى بتلبية رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ) )؛ متفقٌ عليه. وإن زاد على ذلك (( لبيك ذا المعارج ) )؛ رواه أبو داود، أو: (( لبيك وسعديك ) )، ونحوه - جاز، وكان الصحابة يزيدون ورسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يسمعهم فلم ينههم، وكان هو يداوم على تلبيته من حين يحرم.
والإهلال: هو التلبية، والتلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم - صلَّى الله عليه وسلَّم.
والملبِّي: هو المستسلم المنقاد لغيره كما ينقاد الذي لُبِّبَ وأُخِذَ بلبته، والمعنى:"إنا مجيبوك لدعوتك، مستسلمون لحكمتك، مطيعون لأمرك مرة بعد مرة، لا نزال على ذلك".
و: (( التلبية شعار الحج؛ فأفضل الحج: العَجُّ والثَّجُّ ) ) [9] .
فالعَجُّ: رفع الصوت بالتلبية. والثَّجُّ: إراقة دماء الهدي.
ولهذا يستحب رفع الصوت بها للرجال بحيث لا يجهد نفسه والمرأة بحيث تسمع رفيقتها.
ويستحب الإكثار من التلبية عند اختلاف الأحوال مثل أدبار الصلوات وإذا صعد نشزًا أو هبط واديًا أو سمع ملبيًا أو أقبل الليل والنهار أو التقت الرفاق أو فعل ما نُهي عنه.