فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دخل الطبيب المزعوم وتلميذه فناء البناء الخاص بضيوف طلال بن الرشيد أمير شمر، في أواخر شهر تموز (يوليه) . فماذا كان الهدف الذي يسعيان إليه؟ إن مقدمة القصة تبين لنا ذلك:"ربما تساءل القارئ عن غرضي الخاص من تلك الرحلة المليئة بالمخاطر، والبواعث الدافعة إليها. لقد حدا بي إلى ذلك، الأمل في الإسهام في تقدم هذه المناطق الاجتماعي، والرغبة في بعث ماء الحياة الشرقية الراكدة بملامسة التيار الأوروبي السريع، وربما الرغبة الملحة في الاطلاع على ما لا يعلمه أحد غيري، وأخيراً روح المغامرة التي فطر عليها قومي الإنكليز. تلك كانت الدوافع الرئيسة للقيام بمغامرتي هذه. وأضيف إلى ذلك، أنني كنت مرتبطاً آنئذ بالمنظمة اليسوعية الشهيرة في تاريخ الخدمات الإنسانية الجريئة المخلصة، وأعترف في نهاية الأمر، أن الإمبراطور الفرنسي هو الذي قدم لي بسخاء الأموال التي احتجتها لرحلتي."
ولكن الوقائع التي رواها تدل على أن الرحالة كان مكلفاً بمهمة واسعة النطاق بعد أن مكث بعض الوقت في العاصمة، سابرا غور الشعور الوهابي لدى السكان، وإخلاص طلال لسادة الرياض، قرر المبعوث الخفي أن يكشف أوراقه للأمير المعادي للسعوديين. فحاول أن يسبر غور ما يكنه صدر زامل أمين الخزينة. وقد كتب يقول:
"بدأنا نقول له إننا نرغب في مقابلة طلال لنطلعه على أمور ذات أهمية بالغة. وبعد أن أشعرناه بعض الشيء بسرنا، أطلعناه على الحقيقة الكاملة، وسألناه عن رأيه في الاقتراحات التي كنا مزمعين أن نقدمها للملك فعين لنا موعدا للمقابلة، وأدخلنا عند الفجر من باب سري إلى غرفة منعزلة، يقوم بحراستها عبيد سود، ويقف بعيداً عنها حراس مسلحون لا تصلهم أصوات المتكلمين فيها، فالفينا طلالاً مستعداً للاستماع إلي."