فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال المؤرخ الصليبي ريمون الأجوي لري يصف ما شاهد:"بدأ رجالنا يدخلون إلى القدس بجسارة وإقدام، وقد أراقوا من الدماء في ذلك اليوم كمية لا يمكن تخيلها"، وقال:"ما إنِ استولى رجالُنا على السور والأبراج... أطاحوا برؤوس أعدائهم، بينما رشقهم البعض الآخر بالسهام، بحيثُ سقطوا من الأبراج، على حين عذبهم البعض فترة طويلة بأن قذفوهم في النار أحياء، وكانت أكوام الرؤوس والأيدي والأرجل تسترعي النظر في شوارع المدينة، وكان المرءُ يَشُقّ طريقه بصعوبة بين جثث الرجال والخيول، ولكن هذه كانت أمورًا صغيرة إذا قورنت بما جرى في معبد سليمان... ترى ما الذي حدث هناك؟! إذا ذكرت الحقيقة فإنَّها ستتعدَّى قدرتكم على التصديق؛ ولذا يكفي أن أقول: إنه في معبد سليمان كان الرجالُ يخوضون في الدماء حتى ركبهم وحزام ركابهم، والواقع أنه كان حكمًا عادلاً ومحترمًا منَ الرَّبّ أن يمتلئَ هذا المكان بدماء الكفار؛ لأن هذا المكان طالما عانى من دَنَسِهم، وامتلأت المدينة بالجُثث والدِّماء، والآن تم الاستيلاء على المدينة وهي جديرة بكل أعمالنا السابقة، والمصاعب التي واجهناها؛ لترى إخلاص الحُجَّاج في الضريح المقدس [3] ."
وقال المؤرخ الصليبي المسمَّى بالفارس المجهول:"وطاردهم رجالنا يقتلونهم ويمزقونهم حتى معبد سليمان، حيثُ جَرَتْ هناك مذبحةٌ بلغ من عُنْفِهَا أن رجالنا كانوا يخوضون في دماء أعدائهم حتى أعقابهم... لدرجة أن المعبدَ كلَّه كان يفيض بدمائهم... وفي اليوم التالي توجهوا بحذر إلى سطح المعبد، وهاجموا المسلمينَ نساءً ورجالاً، وقطعوا رؤوسهم بسيوفهم، وقذف بعض المسلمين بأنفسهم من أعلى المعبد، ثم تشاور رجالنا، وأمروا بأن يتصدق الجميع، وأن يصلوا للرب؛ لكي يختارَ بنفسه من يريده أن يحكم المدينة، كما أمروا بأن تُرمى جميعُ جثث المسلمين خارج المدينة بسبب الرائحة المرعبة؛ لأن المدينة كلها تقريبًا كانت ملأى بالجثث".