فهرس الكتاب

الصفحة 16601 من 19127

ويورى عن رجل أنه راود امرأة عن نفسها فقال أغلقي الأبواب فقالت أغلقتها إلا بابًا واحدًا، قال: أغلقيه، قالت: والله لا أستطيع، قال: أنا أستطيع، فجاء ليغلقه قالت: أغلق باب السماء، قال: والله لا أستطيع فانزجر وارعوى وترك معصيته.

والقصة الثانية في"الصحيح" [18] : أن الثلاثة الذين آوَوْا إلى الغار وحصل لهم ما حصل ذكر أحدهم في حاله - أنه لما جلس من ابنة عمه كما يجلس الرجل من زوجته بعد أن جاءت طائعة ومكنَّته من نفسها، قالت له وهي على تلك الحال:

"يا هذا اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه"، فأصابته رعدة، وقام عنها، وأعطاها المال صدقة لله - عزَّ وجلَّ.

فهذا هو الإحسان يا عباد الله، هذا هو الإحسان في ترك المحارم، نسأل الله - عزَّ وجلَّ - أن يجعلنا ممن أحسن قولاً وعملاً، وأن يوفقنا للصالحات، ويرزقنا توبة ناصحة قبل الممات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلوا - رحمكم الله - على رسولكم وإمامكم، فقد أمركم الله بذلك، فقال الله - تعالى - قولاً كريمًا: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

* وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ صَلى عليَّ صَلاة صَلَّى الله عَليه بِها عَشرًا ) ) [19] .

اللهم صلّ وسلم وبارك على نبيك نبي الرحمة، وارض اللهم عن أصحابه أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

[1] أخرجه البخاري (1/18) كتاب الإيمان، ومسلم (1/37) رقم (8) .

[2] أخرجه مسلم (1/163) رقم (181) .

[3] أخرجه البخاري (1/106) كتاب الصلاة، ومسلم (1/390) رقم (551) .

[4] أخرجه البخاري (8/171) كتاب التوحيد، ومسلم (4/2061) رقم (2675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت