فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويورى عن رجل أنه راود امرأة عن نفسها فقال أغلقي الأبواب فقالت أغلقتها إلا بابًا واحدًا، قال: أغلقيه، قالت: والله لا أستطيع، قال: أنا أستطيع، فجاء ليغلقه قالت: أغلق باب السماء، قال: والله لا أستطيع فانزجر وارعوى وترك معصيته.
والقصة الثانية في"الصحيح" [18] : أن الثلاثة الذين آوَوْا إلى الغار وحصل لهم ما حصل ذكر أحدهم في حاله - أنه لما جلس من ابنة عمه كما يجلس الرجل من زوجته بعد أن جاءت طائعة ومكنَّته من نفسها، قالت له وهي على تلك الحال:
"يا هذا اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه"، فأصابته رعدة، وقام عنها، وأعطاها المال صدقة لله - عزَّ وجلَّ.
فهذا هو الإحسان يا عباد الله، هذا هو الإحسان في ترك المحارم، نسأل الله - عزَّ وجلَّ - أن يجعلنا ممن أحسن قولاً وعملاً، وأن يوفقنا للصالحات، ويرزقنا توبة ناصحة قبل الممات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلوا - رحمكم الله - على رسولكم وإمامكم، فقد أمركم الله بذلك، فقال الله - تعالى - قولاً كريمًا: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .
* وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ صَلى عليَّ صَلاة صَلَّى الله عَليه بِها عَشرًا ) ) [19] .
اللهم صلّ وسلم وبارك على نبيك نبي الرحمة، وارض اللهم عن أصحابه أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين.
[1] أخرجه البخاري (1/18) كتاب الإيمان، ومسلم (1/37) رقم (8) .
[2] أخرجه مسلم (1/163) رقم (181) .
[3] أخرجه البخاري (1/106) كتاب الصلاة، ومسلم (1/390) رقم (551) .
[4] أخرجه البخاري (8/171) كتاب التوحيد، ومسلم (4/2061) رقم (2675) .