فهرس الكتاب

الصفحة 16615 من 19127

فقد عمد مصطفى عبدالواحد إلى البداية والنهاية وحقق قسم السيرة في أربعة أجزاء ويذكر أنَّه اتجه إلى نشر السيرة النبوية لابن كثير، وهي ذلك القسم الذي أفرده ابن كثير لأخبار العرب في الجاهلية وسيرة النبي صلوات الله وسلامه عليه، وتاريخ دعوته حتى وفاته، على اعتبار أن هذا القسم هو السيرة النبوية (المطولة) التي أشار إليها ابن كثير في تفسيره [72] .

وفي رأي (إسماعيل عبدالعال) فإن هذا الكتاب المحقق ليس هو الذي أفرده ابن كثير في السيرة، وعبارته واضحة حين قال:"أفردناه موجزًا وبسيطًا وإذا كان الموجز منهما مستقلاً عن البداية والنهاية فإن البسيط يكون كذلك" [73] .

ونميل إلى القول بأن كتاب ابن كثير المفرد في السيرة والذي من سماته الإيجاز والتبسيط كما يقول ابن كثير [74] هو الفصول في سيرة الرسول ولعل مما يقوي ذلك أنه ورد في بعض طبعات التفسير المحققة قول ابن كثير: (الذي أفردناه موجزًا ومقتصًا) [75] والإيجاز والاقتصاص إنما ينطبقان فقط على كتاب الفصول وقد راجعت ثلاث طبعات للتفسير [76] إلا أنها لم تورد عبارة مطولة في وصف كتابه المفرد في السيرة وفي ثنايا كتاب البداية والنهاية وعندما يحيل ابن كثير إلى السيرة فمرادُه ذلك القسم من البداية والنهاية، ومن صور إحالاته إليه قوله: (كما سيأتي في بيان ذلك في السيرة) و (كما ذكرنا في السيرة وذكرنا بأسانيده في أول السيرة) و (تقدم بسطه وبيانه في أول السيرة) [77] .

كذلك نرجح أن يكون كتاب السيرة الذي خضع للإيجاز والاقتصاص هو كتاب السيرة الوارد في البداية والنهاية المتسم بطوله وجامعيته وشموله لجوانب السيرة كافة والمستوعب للروايات والآراء في مجال السيرة الجامع بين هيكل السيرة التاريخي وهيكلها عند كُتَّاب الشمائل والدلائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت