فهرس الكتاب

الصفحة 16614 من 19127

وفي ثنايا سيرة ابن كثير تلك ثمة مظاهر تكشف لنا عن طبيعة هذه السيرة وسماتها العامة ومن ذلك جمع الروايات من مصادر مختلفة وتقصي ما ورد في كل موضوع من موضوعات السيرة، وشمولية هيكل السيرة عنده وعدم اقتصاره على الموضوعات التي شكلت الهيكل الأساسي للسيرة عند كتاب السير الأوائل.

كما يظهر في سيرة ابن كثير نقد الأسانيد والمتون كأحد المظاهر المميزة لهذه السيرة (وسوف نتناول ذلك لاحقًا) .

لا يقتصر التأليف في السيرة عند ابن كثير على السيرة في البداية والنهاية فهناك كتاب (الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم) وهو كتاب مختصر موجز قياسًا إلى السيرة الواردة في البداية والنهاية، وقد صنفه لشعوره بحاجة أهل العلم لمعرفة الأيام النبوية والتواريخ الإسلامية كما يبدو أن هذه السيرة جزءٌ من مشروع لعرض التاريخ الإسلامي بصورة موجزة، هذا ما يبدو لنا من قول ابن كثير:"إنه لا يجمل بأولي العلم إهمال معرفة الأيام النبوية والتواريخ الإسلامية وهي مشتملة على علوم جمة وفوائد مهمة لا يستغني عنها عالم ولا يعذر في العرو منها وقد أحببت أن أعلق تذكرة في ذلك لتكون مدخلاً إليه وأنموذجًا وعونًا له وعليه، وهي مشتملة على ذكر نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيرته وأعلامه وذكر أعلام الإسلام بعده إلى يومنا هذا" [71] .

-لقد طبعت هذه السيرة في القاهرة سنة 1357هـ تحت عنوان (الفصول في اختصار سيرة الرسول) دون تحقيق، ثم طبع الكتاب محققًا على يد محمد العيد الخطراوي، ومحي الدين مستو، بيروت، 1399هـ، ثم توالت طبعات هذا الكتاب.

وأخرج عدد من الباحثين موضوعات الأنبياء والسيرة بما فيها الشمائل من البداية والنهاية في كتب مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت