فهرس الكتاب

الصفحة 16633 من 19127

وبعد أن يناقش رواية رد الشمس يذكر أن ممن صرح بوضعه شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي والعلامة أبو العباس ابن تيمية [173] وفي موضع آخر يقول (صرح بوضعه شيخاي الحافظان الكبيران أبو الحجاج المزي وأبو عبدالله الذهبي [174] .

ما أهمل ابن كثير نقده من متون:

بذل ابن كثير جهداً ملحوظاً في جمع مرويات السيرة من مصادر شتى كما بذل جهداً مماثلاً في نقد أسانيدها ومتونها، كما مر بنا ومع ذلك لابد من القول بأن هناك روايات ساقها ابن كثير دون مراجعة ونظر لم ينقد متونها ولم يوضح لنا رأيه فيها. مع أنه ينبه أحياناً إلى عيوب الإسناد وأحوال رجاله. والمتأمل في المرويات التي يسوقها ابن كثير يلمس حاجتها إلى وقفات نقدية استناداً إلى حقائق تاريخية وعقلية وأسلوبية.

ومن ذلك ظاهرة الأشعار التي يرويها ابن إسحاق في السيرة في مرحلة ما قبل المبعث وفي مرحلة الدعوة بمكة وأبرزها قصيدة أبي طالب اللامية وقد أورد منها ما يزيد على (90) بيتاً وقال عنها: هذه قصيدة عظيمة بليغة جداً لا يستطيع أن يقولها إلا من نسبت إليه وهي أفحل من المعلقات السبع وأبلغ في تأدية المعنى منها جميعاً [175] ، والذي نفهمه من هذا الكلام أن ابن كثير يؤيد نسبتها إلى أبي طالب لكنه لم يذكر قرائن أسلوبية ولغوية جلية تؤيد نسبتها إلى عصر السيرة المكية ولم يورد طرقاً أخرى للقصيدة مع أنه ذكر أن الأموي أوردها في مغازيه مطولة لكن هل رواها عن ابن إسحاق أم عن غيره [176] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت