أمَّا سُوقُ رأس المال: فإنَّها تَخْضَعُ - في العادة - لإشرافِ أكثرَ من جهةٍ؛ فمَثَلاً في المملكة العربية السعودية، تخضع سوق رأس المال لإشراف ورقابة وَزَارَةِ التجارة من جهة، ولإشراف ورَقابة مؤسَّسة النَّقْد من جهة أخرى، فَضْلاً عن إشراف ومتابعة اللجنة الوزارية، ولجنة الإشراف الدائمة المشكَّلة من وزارة التجارة، ووزارة المالية والاقتصاد الوطني، ومؤسسة النقد العربي السعودي.
وفي مصر تخضع سوق رأس المال لإشراف الهيئة العامة لسوق المال، بالإضافة إلى عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة؛ مثل وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، ووزارة شؤون الاستثمار والتعاون الدولي.
أما في أمريكا فتخضع سوق رأْسِ المال لإشراف ورَقابة لجنةٍ مُشَكَّلة من خمسة أعضاء، يصدر بها قرارٌ من رئيس الجمهورية، ويَعْتَمِدُه الكونجرس، يطلق عليها لجنة الأوراق المالية والبورصة (SEC ) Securities and Exchange Commission .
وينقسم نشاط اللجنة إلى خمسة أقسام، يُشْرِفُ على كُلِّ قِسْمٍ منها عضوٌ يَتْبَعُهُ عدد منَ الخُبراء في مجالات متعدِّدَةٍ منَ اقتصادٍ، ومحاسبة، وقانون... ويتولَّى القسم الأول شؤونَ الشَّرِكاتِ، ويَتَوَلَّى القسم الثاني شؤونَ أسواق الأوراق المالِيَّة، أمَّا القسم الثالث فيتولَّى مُهِمَّة إجراء التحقيقات، والتأكُّد من تنفيذ القوانين واللوائح، كما يتولَّى القسم الرابع متابعة تنفيذ التعليمات الخاصة بالشركات القابضة في مجال الخدمات (كهرباء، مياه، هاتف...) ، أما القسم الخامس فيُعْنَى بالإشراف على تنفيذ القوانين في شأن شركات الاستثمار ومستشاري الاستثمار [2] .