وتأتي ضرورة تدخُّل الدولة في الأسواق المالية عن طريق الرَّقابة والإشراف الدائم؛ لكي تقوم تلك الأسواق بأداء وظيفتِها في تحقيق النُّمُوِّ الاقتصاديِّ بدرجة عالية من الكفاءة، وهي لا تقوم بذلك إلا إذا كانتْ قادرة على جَذْبِ المزيد منَ الاستثمارات بصفة مستمرة؛ ولكي تقوم السوق المالية بذلك فإنَّهُ يُشتَرَطُ أن تتَّصِفَ بأمرين: الأول: الكفاءة، والثاني: العدالة [3] .
وهذا يعني أن الهدف من رَقابة الدولة على السوق المالية هو تحقيق هذين الأمرين.
ولغرض تحقيق هذين الهدفين تقوم الدولة عادة بإصدار الأنظمة والتعليمات، التي تسعى بصفة أساسية إلى تحقيق ما يأتي:
1 -ضمان جِدِّية الشركات، والتأكد من الجدوى الاقتصادية لنشاطها.
2 -الشفافية: بأن تكون جميع المعلومات التي لها علاقة وأثر على قرارات الاستثمار متوفِّرة في الوقت المناسب، لجميع الأطراف ذاتِ العلاقة.
3 -الإفصاح: فكل من أراد أن يحصل على مدَّخرات المواطنين عن طريق الأسواق المالية يَلزَمُهُ أن يُفْصِحَ عنْ أشياءَ مُحَدَّدَةٍ من خلال نَشْرَةِ الإصدار، وأن يوافِيَ السوقَ بتقاريرَ دَوْرِيَّة محددة من قِبَل الجهات الإشرافيَّة لغرض الإفصاح.
4 -منع الاستخدام السيئ للأسواق: مثل: استغلال بعض المتعاملين لمعلومات خاصَّة لديهم للإثراء عن طريق البيع والشراء من السوق.
5 -تحديد معايير الكفاءة للمتعاملين في الأسواق من سماسرة وغيرهم.
6 -منع استخدام أيِّ عقد لم توافق الجهات الرقابية على صيغته.