فهرس الكتاب

الصفحة 16650 من 19127

وتطبيقًا لذلك: فقد تَضَمَّنَ نظامُ الشركاتِ السعوديُّ بعض القُيُود على تأسيس شركات المساهَمَة، التي تَطْرَح أسْهُمها للاكتتاب العامِّ؛ وذلك بهدف التأكُّد من تلك الشركات من حيث كونُها شركاتٍ حقيقيةً لا وَهْمِيَّةً، ومن حيث ملاءمتُها وقُدْرَتُها على الوفاء بما عليها منَ التزامات؛ وذلك بقصد حماية الناس الذين يُقْدِمُون على الاكتتاب في تلك الشركات، أو يتعاملون معها، والمحافظة على أموالهم، وضمان حقوقهم.

ومن ذلك ما نصَّ عليه في النظام من عدم السماح بتأسيس الشركات المساهمة، إلا بترخيص يصدر به مرسومٌ مَلَكِيٌّ، أو قرار من وزير التجارة، وذلك بحَسَبِ طبيعة النشاط الذي تمارسه الشركة، على أن لا يَصدر قرارُ التأسيس إلا بعد وجود دراسة تُثبِت الجدوى الاقتصاديَّة لأغراض الشركة، كما يلزم أن تَتَضَمَّن نشرةُ الاكتتاب في الشركة أسماء المؤسِّسِين، وعدد الأَسْهُم التي قَصَرُوها على أنفسهم، ومقدار ما اكتتب به كُلٌّ منهم، وبيان غرض الشركة، ومركزها الرئيس [4] ، وغير ذلك من القيود التي غرضها التحقُّق من جِدِّية المؤسِّسِين في تأسيس الشركة، خشيةَ أن يكون غرضهم مجرد جمع الأموال من الناس واستغلالها لمصلحتهم، دون أن يكون لهم نِيَّة في تكوين الشركة فعلاً.

ومن جانب آخَرَ: فقد تَضَمَّنَ نظام الشركات قُيودًا على تداول الأَسْهُم، هدفُها ضمان جِدِّية المؤسِّسين وصِدْق نواياهم [5] ، ومن ذلك منع تداول الأسهم التي يكتتب بها المؤسسون قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر على سنتين ماليتين كاملتين [6] ، والغرض من ذلك (قطع سبيل الغِشِّ على المؤسِّسين الذين قد يقومون على مشروع فاشل، أو يرتكبون أثناء التأسيس بعض الأفعال الضارَّة بالشركة، ثم يسارعون بمجرد إنشاء الشركة إلى التخلص من أَسْهُمِهِم مقابل قبض قيمتها) [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت