أما المسؤولون عنها، فإن قلة الوعي بنفسيات الطلبة واحتياجاتهم المتولدة عن مستجداتِ الحياة، واحتياجات الجيل الجديد، أجِدُها من أهم الأسباب التي تعوق القيام بهذه المسؤولية. كما أنّ تقييد العطاء بأنظمة صارمة، وقديمة!، يقتل العطاء ويصرف الطالب عن الأداء الفعال المتمثل في الإبداع والتجديد البناء.
كذلك غياب التواصل بين الطالبِ الجامعي وأستاذه، مما يزيد من فتور الطالب وقلة اهتمامه، أما لو حصل هذا التواصل على أفضل ما يكون فسوف تتفجر طاقاتٌ هائلة في إطار التوجيه والإرشاد الذي يرقى بالطالب ويحفظ له حماسته.
كذلك غيابُ روحِ التنافس، في إطارِ العمل الفردي أو الجماعي غير المنظم، وفرض نوعية مختارة ومكرورة من النشاطات، أو حصر النشاطات في إطار معين، وغيابُ الوضوح التام من الطرفين، وعدم الاهتمام بمسألة الوقت، كلّ ذلك يهدّ أركان هذه المسؤولية التي يفترض أن تتجلى بقوة عند الطالب الجامعي.
كم أحلم مع كثيرات بمنح الطلبة مساحةً كافية من الحرية في حمى التوجيه، بحيث يكون لشريحة الطلبة اهتمام ينعكسُ في تفعيل هذه الشريحة المعبأةِ بطاقاتٍ هائلةٍ قادرة على العطاء بمختلف أشكاله وألوانه.
ثمةَ مسؤولياتٌ أخرى في حياة الطالبِ الجامعي، بيد أني أكتفي بهاتين المسؤوليتين لما رأيتُ أهميتهما وما اعتراهما من شطحات ليستْ من أدائها في شيء!
والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته..