فهرس الكتاب

الصفحة 16677 من 19127

ولأن الربح والبيزنيس هو عنوان هذه المسابقات، التي تصل إلى ذروتها ببيع هؤلاء الفتيات المنافسات إلى شركات الدِّعاية وفرق الفيديو كليب وشركات السينما للاستفادة منهنَّ في ترويج السلع والأغاني والأفلام التافهة، فقد لوحظ أن هناك إقبالاً متزايدًا من الفتيات من هذا الوسط على المسابقات، مثل فتياتٍ من أسر مفككة، الأم منفصلة عن الأب الذي لا يربي ابنته، أو فتيات تعلَّمن في الغرب، أو فتيات في جامعات أجنبيَّة في الدول العربية يعتنقن ذات الفكر الضحل عن مسابقات الجمال، بل إنَّ ربع المرشَّحات تقريبًا في الأدوار النهائيَّة للمسابقة كُنَّ يدرسن الاقتصاد أو الإعلام، ومنهنَّ فتيات يدرسن في الولايات المتحدة الأمريكية، ما اعتبر مؤشرًا على الاهتمامات التي تحدَّثن عنها في المسابقة، وأنَّ المسابقة بالنسبة لهنَّ ليست سوى جواز مرور للبيزنس الذي سوف يعملن فيه أو مجال الدعاية، وكلها أمور لا تعبر عن هموم المرأة الحقيقيَّة.

وضمن هذا السياق ذاته تشهد احتفالاتها بذخًا غير عادي، ويشارك فيه العديد من رجال الأعمال الذين يستغلون الفتيات في الإعلان عن مُنتجاتِهِم التي تُعرض خلال الحفلات، وإسباغ الهدايا والجوائز على الفائزات من جانب شركات الدعاية والمجوهرات والعطور والأجهزة المنزلية؛ حيث أصبحت المسابقة تُمَول عبر شركات الدعاية.

بل إنهم استغلوا أجساد الفتيات في الإعلان عن منتجاتهم، بداية من التليفون المحمول والماس والأزياء وأدوات التجميل، وبلغ السَّفَه - في أحد المسابقات - حدَّ جلبِ نجفة ضخمة قيمتها 7000 دولار وطائرة خاصة بناء على طلب أحد مصممي الأزياء الأجانب لضمان الترويج للسلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت