فهرس الكتاب

الصفحة 16678 من 19127

أيضًا ظهر أثر هذا الجَوّ العام لاختيار ملكات جمال - عمليات التجميل والصبغات والملابس والأزياء - في نوعية الفتيات المشاركات، وثقافتهن الضحلة، لدرجة أنَّ إحدى المتباريات سئلت عن عالم عربي فاز بجائزة نوبل فلم تدر من هو ولم تعرف"نوبل"أصلاً، في حين تحدثت أخريات كالببغاوات عن حريَّة المرأة التي مكنتها من اكتساب حق"الخلع"، وكيف أصبحت ندًا للرجل؟

ويقول خبراء تربويون: إنَّ مثل هذه المسابقات التي تغري الفتيات الصغار بالشهرة والمال لها أثار سلبية عديدة؛ حيث تعتبرها بعض الفتيات فرصة العمر للشهرة، مما يؤدي إلى سيادة مفاهيم اجتماعية سلبية ويضعف التربية في الأسرة، ويساهم أيضًا في غسيل عقول الفتيات الصغيرات وإقناعهنَّ أنَّ الفوز في هذه المسابقات هو أمل كبير، وأنَّ مفتاح الفوز هو عمليات التجميل وصبغ الشعر وحرية العري.

والأغرب أن هذه المسابقات تجرى بالرغم من رفض العلماء المسلمين لها، وصدور فتاوى من العديد من مفتي الديار العربية والإسلامية، وتتعلَّل الحكومات بأنَّها لا حول لها ولا قوة، وأنها لا تُنَظّم هذه المسابقات ولكنْ يُنَظّمها القطاع الخاص ورجال الأعمال ولا ولاية للدولة عليهم، وقد سبق للدكتور نصر فريد واصل - مفتى الديار المصرية السابق - أن أصدر فتوى وصف فيها مسابقات ملكات الجمال بأنها:"تُنتهك فيها الحُرمات، وتظهر عورات الفتيات، ويُشجعن على عدم الالتزام بالحياء وبالأخلاق الإسلامية القويمة بأنها: حرام.. وغير جائز شرعًا بأي حال".

بل وصل الأمر بشيخ الأزهر السابق جاد الحق رحمه الله للقول:"إنَّ هذا عودة إلى النخاسة والرقيق الأبيض، وندعو جميع المسئولين بالتَّدخُّل لوقف مثل هذه المهرجانات الفاسدة المشبوهة، وواجب على أُولي الأمر تجنيب بلاد المسلمين أسباب سخط الله تبارك وتعالى، والبعد عن كل ما يودي بشبابها وفتياتها إلى الهاوية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت