وتشير الدكتورة سامية الساعاتي إلى أن هذا المناخ الاجتماعي السيِّئ يعد جُرثومةً فتَّاكة تُصيب الأبناء الذين قد ينشؤون غير أسوياء؛ نظراً لما شاهدوه من معارك بين أبويهما، كل طرف يخطط لهزيمة الآخر بغض الطَّرْف عن النتيجة التي تظهر في الأبناء بعد سنوات، حينما يكبَر الابن ويسأل عن سبب كراهية أبيه وأمه.
وعن كيفية مواصلة المرأة لحياتها بعد الطلاق تقول الدكتورة سامية الساعاتي: الطلاق حدث سيِّئ، وله آثاره السلبية على الرجل والمرأة على السواء، إلا أنه ليس نهاية الحياة، وأنصح كل امرأة طُلِّقت أن تتخلَّص من رغبتها في الانتقام، وتعيدَ تواصلَها مع العائلة؛ لأن هذا يعيدها إلى رتابة الحياة التي كانت تعيشها قبل الزواج، وكذلك عليها إعادة توطيد الصلة بأصدقائها المقربين جداً خاصة الذين من الممكن أن يساعدوها في تخطِّي محنتها، والعودة إلى حياتها الطبيعية.
الأهم من ذلك أن تعيد التواصل مع نفسها فعندما تمر المرأة بتجربة الطلاق من المهم أن تعيد اكتشاف نفسها، وأن تجد ما يملأ فراغها، سواء هوايات جديدة أو قديمة أو مواصلة دراستها، وذلك بالانطلاق من النقطة التي انتهت عندها، ومن الممكن أيضاً للمرأة أن تعيد الاهتمام بصحتها وجمالها وتمارس الرياضة لتفرغ الغضب والشعور بالضيق، حيث ترتبط صحَّتها النفسية بصحتها البدنية.
الطلاق الناجح أفضل:
الدكتور محمد نبيل غنايم - أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر- يرى: أن الإسلام كرَّم المرأة في كل حالاتها بما فيها حالة الطلاق، ولعلم الله- عز وجل- بصعوبة هذا الأمر أنزل البُشرى في قلب سورة الطلاق: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً} كأنها رسالة إلى المطلقات فيها رحمة وبشرى لهن.