وتضيف: بعض هؤلاء الزوجات سويات؛ لأنهن أردن إفساد حياة أزواجهن ليدفعوا النفقة، وأُخرَيات منهنَّ أردن ذلك للانتقام منهم، وإذلالهم. وما أسعدها من لحظات تمر بها المطلقة حينما تشاهد مطلَّقها وهو في السجن، أو حتى خارجه يتعذب من شدة انتقامها؛ فهي ترى أن الموت أفضل له من أن يتزوج عليها حتى بعد طلاقها.
وكبار علماء النفس في العالم يؤكدون أن المرأة تكون شديدة الشراسة في انتقامها؛ فكما تحب بشدة تكره بشدة أيضاً.
لكن الدكتورة هناء أبو شهبة تنصح المطلقات بإلقاء الماضي بكل أساه وراء ظهورهن، وتقول: الطلاق هو الحل الوحيد عندما تصل العلاقة بين الزوجين إلى طريق مسدودة، والطلاق أفضل بكثير عندما تنتهي العلاقة بلا أبناء، لكن بوجود الأبناء لا تنتهي العلاقة بل تبدأ مرحلة جديدة، أعتقد أن المشاكل والصراعات فيها لن تجني سوى أبناء تملؤهم العُقَد، وربما تقودهم إلى الانحراف.
وفى هذه الحالة تنصح أبو شهبة بتدخل الأهل وذوي الاختصاص والخبرة من عائلتي الزوجين لحل مشكلات ما بعد الطلاق، خاصة ما يتعلق منها بالأولاد، حتى تنتهي هذه الخلافات بالحلول الودية، ويبقى الاحترام بين الأسرتين، ويحدث استقرار عاطفي بعد الانفصال.
زوجات مجني عليهن:
الدكتورة سامية الساعاتي- أستاذة علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس- تؤكد أن انتقام الزوجة ما هو إلا ردُّ فعل مباشر لما ذاقته مع زوجها من عذاب لا يُحتمل قبل الطلاق، وتقول: الأوساط الاجتماعية التي تحدث فيها هذه الحالات ليس شرطاً أن تكون منخفضة أو متوسطة المستوى حيث تحدث في الأوساط الراقية أيضاً؛ لأن المحرك الأساسي هنا هو حب الانتقام، وتدمير الآخر، وقد تكون التنشئة الاجتماعية المعقَّدة سبباً في هذا، لكن في بعض الحالات نجد أن الزوجة مضطرة إلى البحث عن حقوقها وتجد نفسها تطارد زوجها السابق، وهي في النهاية لا ترغب في إيذائه، وكل ما يهمها هو الحصول على نفقة أولادها.