الدكتورة زينب عثمان- أستاذة الاجتماع بالمركز القومي للبحوث- تؤكد أن هناك قضايا كبيرة يتحول مجراها للقضاء المدني برغبة"المطلقات"برغم أن هؤلاء المطلقات هن أنفسهن اللاتي تنازلن عن مستحقاتهن الشرعية أمام محكمة الأسرة نظير الحصول على الطلاق. فهناك في مصر وحدها 12 ألف دعوى مرفوعة أمام القضاء من نساء في عصمة أزواجهن يرغبن في حبس الأزواج أو إيقاع عقوبات جنائية عليهم في قضايا تبديد منقولات الزوجية.
وتستنكر الدكتورة زينب عثمان انتقام بعض المطلقات من أزواجهن السابقين من باب العناد فقط، دون مراعاة نفسية الأبناء، وتقول: أكثر القضايا المرفوعة للقضاء يكون الدافع فيها تلبية هذه الرغبة المكبوتة داخل الطرفين.
وتذهب د. زينب إلى أن الزوجين يكذبان عندما يدعيان أنهما قد تضررا من الطلاق؛ فالمتضرر الحقيقي هم الأبناء وتستطرد قائلة: لا مشكلة لدى الزوجين بالطلاق؛ إذ يتوجه كل منهما للزواج من جديد، ويشبع أبوته وأمومته من جديد بالإنجاب مرة أخرى، في حين يصبح المظلوم الحقيقي أبناؤهما الذين لا يتمكنون من الحياة الطبيعية الكريمة في ظل حياة مليئة بالكراهية والحقد بين أقرب الناس إليهم الأب والأم.
المرأة المنتقمة خاسرة:
الدكتورة هناء أبو شهبة - أستاذة الطب النفسي بجامعة الأزهر- تؤكد أن ما تفعله بعض الزوجات المطلقات من انتقام من أزواجهن السابقين يكون نتاج غيرة شديدة، ورغبة في الانتقام تحركها دوافع كامنة، وكل زوجة من هؤلاء عانت الكبت الشديد خلال حياتها الزوجية مع زوجها، وتحمَّلت كثيراً فحدث الانفجار، وقررت أن يكون الانتقام الرهيب بسجن الزوج، أو الاستيلاء على جزء من أمواله، أو حرمانه من أطفاله، أو تنغيص حياته هو الحل الوحيد الذي يطفئ نيران الانتقام.