{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء:59] .
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [ سبأ:28] .
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107] .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:"تركت فيكم شيئين لن تضلّوا بعدهما كتابَ الله وسنتي، ولن يتفرّقا حتى يردا عليّ الحوض" [أخرجه مالك والحاكم] [3] .
ورُوي عن عليِّ -رضي الله عنه- قال:"أما إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول (إنه) ستكون فتن (كقطع الليل المظلم) . قيل: فما النجاة منها يا رسول الله؟! قال: كتاب الله تعالى، فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو فصْل ليس بالهزل، من تركه تجبُّراً قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تتشعّبُ معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا يملّه الأتقياء، من عَلِم عِلْمه سبق، ومن عمل به أجُر، ومن حكم به عدل، ومن اعتصم به هُدِي إلى صراط مستقيم، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم ينتهِ الجن إذ سَمِعَتْه أن قالوا: {إنا سمعنا قرآناً عجباً} [الجن:1] [4] ."
وأخيراً نقول: إن العلمانية وجميع ما يقترب منها من مذاهب نهج منفصل عن الإسلام كلّ الانفصال. ويأبى الله ورسوله والمؤمنون أن يلتقيا:
نهجان قد ميّزَ الرحمنُ بينهما نهجُ الضلال ونهجُ الحقّ والرشَدِ