فهرس الكتاب

الصفحة 16813 من 19127

من خلال ذلك يؤمن المسلم أن منهاج الله حقٌّ كامل، صالح لكل زمان ومكان، ولكل حال، ويتذكر من أجل ذلك الآية الكريمة: {...الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً...} [ المائدة:3] .

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42،41] .

وأن رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- هي خاتمة الرسالات، ولا نبيّ بعده ولا رسول..

ومن أخطر القضايا التي صدرت بها فتاوى لا تقوم على أساس من الكتاب والسنة، استشهاد من فجرّ نفسه ليصيب بذلك من الأعداء. ولقد قرأتُ كل الفتاوى التي صدرت، فما وجدت أحداً أتى بدليل من الكتاب والسنة، وما أتوا به من بعض مواقف الصحابة -رضي الله عنهم-، أساؤوا تأويلَها، ولم يفرقوا بين من يخترق صفوف الأعداء فَيْقتُل منهم ويُقتَل بأيديهم لا بيده هو.

ولقد فصلتُ في هذا الموضوع في الصفحات السابقة، وأوردتُ النصوص من القرآن والسنة مما يوضح الأمر ويزيل كل التباس.

وأخيراً نودّ أن نذكّر أنفسنا ببعض الأدلة التي تبيّن أن منهاج الله صالح لكل زمان ومكان. والحقيقة أن كل آيات الكتاب شاهدة على ذلك، وإنما نورد هنا قبسات من الآيات والأحاديث:

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً. مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} [الأحزاب:40،39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت