فهرس الكتاب

الصفحة 16845 من 19127

وقد ظهر في الآونة الأخيرة -وتحديداً في جزيرة الإسلام ومهبط الوحي والرسالة- في بلاد الحرمين الشريفين أطهر البقاع وأشرفها على وجه الأرض، والتي هي محط أفئدة المسلمين في كل أرجاء المعمورة (المملكة العربية السعودية) ، نقول: ظهرت موجةٌ متزامنة مع الهجمة الاستعمارية الأخيرة من قبل الغرب التي استهدفت الفكر والثقافة قبل غيرها من المكتسبات والحظوظ المادية، فارتفعت الأصواتُ النشاز عبر إعلام مأجور لا يمثل هويةَ الأمة ولا عقيدتها ينادي بالتحلل والمجون، والتمرد ومخالفة المألوف، فكانت البدايات المناداة بتحرير المرأة ورفع الظلم عنها، وأدرجوا تحت هذه الشعارات ألواناً من الدعوات إلى التفسخ والتحلل الأخلاقي، واستمر الأمرُ بطريقة مريبة وهجمة مكشوفة مفضوحة، وبتنسيق واضح عبر الصحف والمجلات وعبر القنوات التي لها علاقةٌ مشبوهة بالمحتل الأجنبي الذي يسعى لنهب البلاد واستعباد العباد، فها هو ذا تقريرُ وزارة الخارجية الأمريكية يصرح بأنه دعم إحدى القنوات العربية التي يشارك في أكثر برامجها أناسٌ من بلاد الحرمين الشريفين، وقد بلغت المعونة ما يقارب خمسمائة مليون دولار أمريكي، ولا يحتاج الأمرُ إلى كثير عناء لتعرف أن الأكمة وراءها ما وراءها من كيد كُبَّار ومكر بالليل والنهار، إذا علمتَ أن غالبَ القنوات العربية التي تنشرُ الفحش والمجون والعبث والسحر والخرافة بأموال عربية وخليجية على وجه الخصوص لا غربية وفي وضح النهار دون حياء ولا خجل، واستمر المسلسلُ في استفزاز مشاعر المسلمين، وظهر أسلوب آخر في الطعن في ثوابت الأمة، وخطا المتأمركون العرب خطوةً إلى الأمام، وتجاوزوا الخطوط الحمراء، فظهر القدح في الرب -جل وعلا- وفي نبيه الكريم -صلى الله عليه وسلم- وفي قرآننا وفي شريعة ربنا، فسمعنا عن رواية (أولاد حارتنا) لنجيب محفوظ، ورواية (وليمة أعشاب البحر) لحيدر حيدر، ومقالات هنا وهناك كما فعل (البغدادي في الكويت) ، ونوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت