فهرس الكتاب

الصفحة 16846 من 19127

السعدواي في مصر، ثم ظهرت موضة سعودية من الاستخفاف بالدين والطعن في الثوابت والتعرض للذات المقدسة كما فعل صاحب الثلاثية (أزقة الأطياف المهجورة) ، وإذا بالسلسلة تستمر، ونرى إبرازاً لكُتَّاب وكاتبات متمردات على ثوابت الأمة وعلى دينها وأخلاقها، ورأينا حفاوة وتنسيقاً وتنظيماً مبطنا ومعلنا عبر وسائل الإعلام التي هيمنوا عليها؛ فظهرت رواية (بنات الرياض) التي تصور المجتمع المسلم بأنه كومة من العاهرات والداعرات، وتغييباً متعمداً لمظاهر العفة، وتهييجاً ونشراً للفاحشة بأسلوب رخيص مكشوف، وتوالت الروايات والحفاوة بها كما صدر مؤخراً في رواية (ملامح) التي تصور أن كثيراً ممن يتصدرون المناصب العليا في البلد كان الطريق السهل للوصول إلى هذه المناصب عبر النساء والجنس، وكم في هذا من ظلم وتشويه لصورة المجتمع الذي يمتلئ بالفضلاء والشرفاء.

وتزداد المصيبة ويعظم الخطب، حينما يتجاوزُ هؤلاء الحدودَ، ويستغلون مناصبهم في الإعلام والثقافة أو غيرها من المناصب لفتح المجال لكتب الزندقة والمروق من الدين، التي تتعدى على الثوابت التي تكفل الشرع والعقل وحتى القوانين الأرضية بالمحافظة عليها وعدم المساس بها.

فظهر في معرضي الكتاب الأول لعام 1427هـ والثاني لسنة 1428هـ أمورٌ يندى لها الجبين؛ فكان الأول مقدمةً للكارثة التي حدثت في الثاني، فجاءت ندوات المعرض الأول تمهيداً وجساً للنبض، وأعلن عن ندوات يصرح فيها من قبل مسؤولين كبار بأن الرقابة على الإعلام لا بد من نزعها حتى يكون الجيلُ مسؤولاً عن نفسه كما يزعمون. وجاءت الطامة الكبرى، والمصيبة العظمى في معرض الكتاب الدولي، فقد نزعت الرقابة تمامًا وفسحت الكتب التي كانت محظورة في السنوات الماضية لاشتمالها على الزندقة والكفر والقدح في الرب وتنقصه سبحانه جل في علاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت