فهرس الكتاب

الصفحة 16848 من 19127

سادساً: يكثر الحديث في الصحف وفي وسائل الإعلام وعلى ألسنة بعض المخدوعين بهذه الدعاوى أن ما يحدث في معرض الكتاب هو نوع من الحرية التي تُعلي من قيمة الإنسان، وأن هذه القيمة الغربية نحن محرومون منها، ويمكن أن يجاب عن هذه السذاجة والسطحية وقلة المعرفة بما يلي:

1-لكل أمة ثقافة، وتحديد مفهوم الحرية لا بد أن ينبع من ثقافتنا إذا أردنا التجديد والإبداع لا التقليد والتبعية التي ينعى ويشنع عليها أربابُ التغريب دعاة التجديد، فهل التقليد الأعمى في مثل هذه المفاهيم منقبة أو دليل على العجز الفكري؟

2-إن الغرب لم يدعُ إلى حرية مطلقة، بل حددها وجعل لها ضوابط:

-كمنع كثير من مظاهر الإباحية في الأماكن العامة

-حجب كثير من مظاهر الإباحية عن الصغار إلى سن الثامنة عشر

-لا ترى أحداً في الأماكن العامة- كما يفعل بني قومنا- يقرأ روايات جنسية أو مجلات جنسية فاضحة بل تبقى محدودة ولها شيء من الخصوصية.

3-إن الغرب في المحافظة على شيء من مصالحه الدنيوية حد من كثير من الحريات، أفلا يحق لنا أن نحد من الانفلات الأخلاقي حفاظاً على ديننا ومبادئنا وأخلاق جيلنا وحتى تصلح كذلك دنيانا؟

4-هذه بعض الأمثلة لبعض النماذج في الغرب التي حدت ومنعت وحظرت شيئاً من الكتب والأشخاص ولم تعطهم حريتهم المزعومة:

نماذج من ألمانيا:

أ- كتاب"كفاحي"لهتلر يحظر بيعه أو شراؤه أو طباعته داخل الحدود الألمانية، كما تحظر طباعتة أو توزيع أى مقالات أو كتب مؤيدة للنازي بأى شكل من الأشكال، بل وتحظر حتى الهتافات النازية ولو على سبيل المزاح، وهذا الحظر هو سبب المشكلة التى تعرض لها لاعبُ الكرة المصرى هانى رمزي في ألمانيا حين قام بإلقاء التحية النازية المشهورة على سبيل المزاح في إحدى الحفلات. (وكتاب كفاحي بيع في عدد من الدور في معرض الكتاب الدولي الثاني ببلاد الحرمين الشريفين في الرياض لعام 1428هـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت