(رأى الجبلاوي على ضوء شمعته، يسدّ الباب بجسمه الكبير، ملقيًا عليه نظرة باردة قاسية) . رواية ( أولاد حارتنا) . ص47
فكان من أصداء هذه الطرح (النتشوي) ، تتابُع الترجمات الغربية التي خصّت هذه الرواية بالدراسة والتحليل، وخصّتْ كاتبها بالإجلال والتعظيم.
إنكار وجود الله في روايات نجيب محفوظ:
-في رواية الحب تحت المطر يُجري حواراً بين شخصين وفيه قال أحدهم: (حدثني أحد الكبار(الشيوخ) فقال: إنه كان يوجد على أيامهم بغاء رسمي.
-زماننا أفضل فالجنس فيه كالهواء والماء
-لا أهمية لذلك، المهم هل الله موجود؟
-ولم تريد أن تعرف؟
-إذا قدر لليهود أن يخرجوا فمن سيخرجهم غيرنا.
-من يقتل كل يوم غيرنا!
-من قتل عام 1956 من قتل في اليمن من قتل في عام 1967!
-لا أحد يريد أن يجيبني أهو موجود؟
-إذا حكمنا بالفوضى الضارية في كل مكان، فلا يجوز أن يوجد) رواية الحب تحت المطر: ص 38 و39.
ويقول في موضع آخر: (اللعنة. من ذا يزعم أنه عرف الإيمان؟ قد تجلّى الله للأنبياء، ونحن أحوج منهم بذلك التّجلي، وعندما نتحسّس موضعنا في البيت الكبير المسمى بالعالم فلن يصيبنا إلا الدوار) . رواية (ميرامار) . ص33.
ويسأله (منصور باهي) مستنكرًا أن تصيبه الحيرة وهو من جيل الإيمان؟
فيجيب ضاحكًا: (الإيمان..الشك..إنهما مثل النهار والليل، لا ينفصلان) . رواية (ميرامار) . ص23.
أما (طلبه مرزوق) فيعجب منه عامر وجدي ويقول له:
(يخيّل إليّ أحيانًا أنك لا تؤمن بشيء. غير أنّه يدافع عن نفسه، فيجيب بحنق -وبعبارات تشفّ عن تصوره عن ذات الله تعالى-:
(كيف لا أؤمن بالله وأنا أحترق في جحيمه) رواية (ميرامار) ص34