فهرس الكتاب

الصفحة 16873 من 19127

قتل زكريا ويحيى - عليهما السلام - واستهزئ بنوح - عليه السلام - والمؤمنين بدعوته، وأخرج لوط - عليه السلام - من قريته، وطورد موسى - عليه السلام - وأتباعه، وهاجر محمد، وشُجَّ رأسُه، وكُسِرَتْ رُباعيته، وقُذفَ بالحجارة حتى سال الدم من عقبيه، وأوذي أصحابه - رضي الله عنهم - وأخرجوا من ديارهم، وحُوصروا وعُذِّبُوا، وزُلزلوا زلزالاً شديدًا.

ولو كانت دعواتُ الأنبياء والمصلحين لا تجد اعتراضًا من الشيطان، وأعوانه من الإنس والجنّ لما تحقَّق الابتلاء، ولآمَنَ أَكْثَرُ النَّاس. ولو كانت طريقُ الجنة محفوفةً بالشهوات، خاليةً من المكروهات؛ إذًا لكَثُر سَالكوها، ولو كانت طريقُ النار خاليةً من الشهوات، محفوفةً بالمكروهات؛ لما رأيت لها سالكًا.

ودوامةُ الابتلاء تدور ما دارت الأيام، والصراعُ بين الحق والباطل قائم ودائم ما دامت الدنيا.

يُدِيلُ الله - تعالى - لأهل الحق على أهل الباطل تارةً، وينصرهم عليهم، وتارةً ينتصرُ أهل الباطل؛ لحكمة يريدها الله - تبارك وتعالى - ولو شاء لهدى الناس جميعًا، ولو شاء لانتقم من أنصار الشيطان لأنصاره - تبارك وتعالى - {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: 4] .

ومِنَ المعارك المشهورة في تاريخ الإسلام: معركة حطين [1] ، التي انتصر فيها أهل التوحيد على أهل التثليث، وقعت في العشر الأخيرة من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة للهجرة النبوية [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت