ثم بدا لي أن أقرأ القرآن عن ظهر قلب، فدخلت مدرسة يدرّس فيها علي العبد الله الشحيتان أحد المدرسين في عنيزة، وحفظت القرآن فيها عن ظهر قلب.
-كم كان عمرك؟
حوالي 11 سنة في ذلك الوقت.
ثم إني بدا لي وبتوجيه من والدي رحمه الله أن أرتقي إلى مدرسة أعلى، وهي المدرسة التي في الجامع الكبير، تحت رعاية شيخنا الكبير عبد الرحمن بن ناصر ابن سَعدي رحمه الله، وكان هذا الشيخ له شهرته في علمه ومصنفاته، وربما أذكر عنه شيئا بعد، لكنه رحمه الله كان يدرس الطلبة الكبار، وقد جعل رجلين من الطلبة يعلمان المبتدئين، أحدهما: الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوَّع، وكان هو شيخي الذي تلقيت عليه أول علمي، والثاني: الشيخ علي بن حمد الصالحي، دخلت المدرسة، أو بالأصح انتظمت في سلك طلبة العلم عند شيخي الأول محمد بن عبد العزيز المطوع رحمه الله، وكان جيدا في علم العربية، أدركتُ منه كثيرا، وكذلك أيضا كان يدرّسنا مختصر العقيدة الواسطية من تأليف شيخنا عبد الرحمن بن ناصر آل سَعدي، ويدرسنا أيضا منهج السالكين في الفقه لشيخنا المذكور عبد الرحمن الناصر السعدي.
-كم كان عمرك في تلك المرحلة فضيلة الشيخ محمد؟
في ظني أن عمري 16 سنة أو 17 سنة، لأني بقيت في حفظ القرآن حوالي ثلاث سنوات.
ثم إني انتقلت إلى الجلوس في حلقة شيخنا عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله، وهو الذي أدركتُ عليه العلم كثيرا، لأنه رحمه الله له طريقة خاصة في تدريسه، وهو أنه يجمع الطلبة على كتاب واحد، ثم يقوم بشرحه.
-ما هي المادة؟