أي مادة كانت، حتى أحيانا رحمه الله نقرأ عليه في التفسير فيفسر لنا القرآن الكريم، ما يعتمد على كتاب آخر، يفصله، ويحلل ألفاظه، ويستنبط ما يستنبط منه من فوائد، درسنا عليه رحمه الله، وكان مركّز دروسنا عليه في فن الفقه وقواعده وأصوله، وقد حصلنا ولله الحمد منه شيئا كثيرا، بالإضافة إلى ذلك كان يدرّسنا في التوحيد ويدرّسنا في النحو، وبقينا على هذا مدة معه رحمه الله، وفي الحقيقة أن له عليَّ فضلا كبيرا من الله سبحانه وتعالى، ذَكر لي أن والدي رحمه الله -وكان في الرياض، أول ما بدأ التطور في الرياض- أحب والدي أن أنضم إليه هناك، ولكن شيخنا رحمه الله عبد الرحمن بن سعدي كتب إليه يقول: دعوا لنا هذا يكون من نصيبنا، هذا الولد يكون من نصيبنا، فجزاه الله عني خيرا.
-وكانت هذه رغبتك في نفس الوقت؟
وهي رغبتي، فبقيت عنده مدة، ثم انقطعت عن الدراسة.
-لماذا؟
لأنه حصل عند الناس نشاط في الأراضي في عمارتها في الغرس، في مكان يقال له الوادي، وكنا نحن من الذين اشتغلوا في ذلك مدة، ولكن الله سبحانه وتعالى منّ بفضله فعدنا إلى الدراسة على الشيخ رحمه الله.
وفي عام 1372 من الهجرة أشار علينا بعض الإخوان أن نلتحق بالمعاهد العلمية التي فتحت في الرياض، واستشرت شيخنا عبد الرحمن رحمه الله في ذلك، وأشار عليّ أن أدرس فيها.
-في هذه المرة وافق على ذهابك؟