[وافق] على ذهابي لأنني سأذهب إلى علم، إلى طلب العلم في الرياض؛ في المعاهد العلمية، وفعلا ذهبت إلى هناك، ودرست في المعهد، واتصلت بشيخنا الثاني عبد البعزيز بن عبد الله بن باز، وكان لي عليه دروس في بيته خاصة، وكذلك أيضا في المسجد، قرأنا عليه في علم الحديث -لأنه كان وفقه الله وأمد في حياته على خير الإسلام والمسلمين- كان له إلمام كبير في علم الحديث ورغبة أكيدة، وفتح لنا جزاه الله خيرا أبوابا جيدة في هذا الموضوع، فقرأنا عليه من صحيح البخاري، وقرأنا عليه أيضا في مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولا يحضرني الآن كل ما قرأت عليه، المهم أنني انتفعت بقراءتي عليه من حيث التوجيه والانتقال من العكوف على الكتب الفقهية وتمحيص الأقوال وتلخيصها، انتقلت من هذه المرحلة إلى مرحلة الحديث، ولست من الذين يصح أن يُنسبوا إلى علم الحديث، ولكني اتجهت إلى علم الحديث.
-هل كان لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز تأثير مباشر عليك في أنك تتجه لعلم الحديث، أم هناك أناس آخرين.. علماء آخرين؟
لا، على كل حال ما اتصلت بغيره، في الرياض ما اتصلت بغيره، وكان الأثر المباشر من الشيخ نفسه، وأيضا الإنسان إذا تذوق العلم وعرف فائدته يكون له حافز من نفسه.
بقيت في الرياض إلى سنة 1373 ثم رجعت إلى عنيزة.
-ماذا أتممت في هذه الفترة فضيلة الشيخ محمد؟