أتممنا الدراسة في المعهد لأننا بدأنا من السنة الثانبة، وفي ذلك الوقت كان نظام القفز، أن الطالب يدرس في الفترة الصيفية دروس السنة المستقبلة، ثم يمتحن فيها في الدور الثاني، ويرتقي إلى السنة الثالثة، فأنا قفزت، يعني قرأت الثانية وتخرجت منها طبيعيا، ثم قفزت وأدركت الثالثة، ثم أخذت الرابعة سنة 74 بالانتساب، لأن المعهد العلمي كان قد فتح في عنيزة، وكان محتاجا إلى المدرسين، فرجعت في عام 74 إلى عنيزة، وابتدأت التدريس في معهد عنيزة من عام 1374، وأخذت السنة الرابعة بعد ذلك بالانتساب، وبقيت هكذا منتسبا، حتى أتممت ولله الحمد كلية الشريعة بالانتساب.
ولما توفي شيخنا رحمه الله في عام 76 ..
-من؟
شيخنا عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي توفي في عام 1376 جمادى الآخرة،كان شيخنا الأول محمد بن عبد العزيز المطوع كان قاضيا في هذا البلد في بلد عنيزة، فرأى هو وأميرها في ذلك الوقت أن أتولى إمامة الجامع الكبير في عنيزة، فجعل لي ولاية الإمامة في هذا المسجد، وتوليت الخطابة فيه في الجمعة الثانية بعد موت شيخنا رحمه الله، وما زلت حتى الآن في هذا المسحد، والحمد لله رب العالمين، وأسأل الله أن يوفقني للصواب والهداية.
بقيت مدرسا في معهد عنيزة، ولما افتتح فرع الجامعة في القصيم صرت أدرّس فيها في السنة الثانية من فتحها، جامعة الإمام محمد بن سعود، درّست فيها أول سنة على ملاك المعهد.
-في أي مادة طال عمرك؟
درست فيها أول سنة في مادة التفسير، وكنت على ملاك المعهد، ثم صرت فيها مدرسا أصليا، وبعد صار عندي تدريس في التوحيد، وتوحيد في الفقه، وما زال الآن عندي التدريس في مادة الفقه، في السنة الثانية والثالثة والرابعة من كلية أصول الدين.