فهرس الكتاب

الصفحة 16974 من 19127

2-فإذا وصلها صلى المغرب والعشاء جمعًا.. إلا أن يصل مزدلفة قبل العشاء الآخرة، فإنه يصلي المغرب في وقتها، ثم ينتظر حتى يدخل وقت العشاء الآخرة فيصليها في وقتها؛ ففي صحيح البخاري عن ابن مسعود - رضي الله عنه:"أنه أتى مزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريًبا من ذلك، فأمر رجلاً فأذَّن وأقام ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعَشَائه فتعشى، ثم أمر رجلاً فأذَّن وأقام ثم صلى العشاء ركعتين"، وفي رواية:"فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعَشاء بينهما"؛ لكن إذا كان محتاجًا إلى الجَمْع، إما لتعب أو قلة ماء أو غيرهما؛ فلا بأس بالجمع وإن لم يدخل وقت العشاء، وإن كان يخشى ألاَّ يصل مزدلفة إلاَّ بعد نصف الليل؛ فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة، ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد نصف الليل.

3-ويبيت بمزدلفة.. ولا يحيي ليله بذكر، ولا صلاة، ولا قيام؛ بل السنة النوم. وأما الوتر فالصحيح أنه يصليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتركه حضرًا ولا سفرًا.

4-فإذا تبيَّن الفجر، صلى الفجر مبكرًا بأذان وإقامة، ثم قصد المشعر الحرام فوحَّد الله وكبره ودعا بما أحب، حتى يسفر جدًّا، وإن لم يتيسر له الذهاب إلى المشعر الحرام دعا في مكانه؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( وقفت هاهنا وجَمْع كلها موقف ) )؛ مسلم. ويكون حال الذكر والدعاء مستقبلاً القبلة، رافعًا يديه.

5-المبيت إلى الفجر، هذا في حق الأقوياء؛ أما الضعفة ومَن كان مرتبطًا معهم، فيحق لهم الانصراف من مزدلفة بعد غياب القمر؛ لما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث الضعفة من أهله بليل.. وكانت أسماء بنت أبي بكر تنتظر حتى إذا غاب القمر دفعت. (البخاري ومسلم) .

6-فإذا أسفر جدًّا دفع قبل أن تطلع الشمس إلى منى، ويسرع في وادي مُحَسِّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت