7-من الأخطاء التي يفعلها بعض الحجاج - هداهم الله: اعتقادهم أنه لا بد من أخْذ الحصى من مزدلفة، فيتعبون أنفسهم بلقطها في الليل، واستصحابها في أيام مني؛ حتى إن الواحد منهم إذا ضاع حصاه حزن حزنًا كبيرًا، وطلب مِن رفقته أن يتبرعوا له بفضل ما معهم من حصى مزدلفة.. وقد علم مما سبق أنه لا أصل لذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه أَمَرَ ابنَ عباس - رضي الله عنهما - بلقط الحصى له، وهو واقف على راحلته، والظاهر أن هذا الوقوف كان عند الجمرة؛ إذ لم يحفظ عنه أنه وقف بعد مسيره من مزدلفة قبل ذلك، ولأن هذا وقت الحاجة إليه ،فلم يكن ليأمر بلقطها قبله؛ لعدم الفائدة فيه، وتكلف حمله.
5-يوم العيد ( النحر)
فإنه يشرع للحاج في هذا اليوم عدة أعمال، هي كالتالي:
* ينطلق إلى منى قبل طلوع الشمس؛ لحديث جابر:"فدفع قبل أن تطلع الشمس..."؛ مسلم.
فإذا وصل إلى منى، فإنه يعمل ما يلي:
أولاً: رمي جمرة العقبة (وهي الجمرة التي تلي مكة في منتهى منى) بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ومقدار الحصاة مثل حصى الخذف؛ لحديث جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثم سلك الطريق التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف"؛ مسلم.
* فائدة:
-أن الرمي يوم النحر يبدأ بعد طلوع الشمس لغير الضعفة؛ أما في حق الضعفة فيبدأ من بعد انصرافهم من مزدلفة بعد غياب القمر.
-أنه لا يرمي يوم العيد إلا جمرة العقبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرمِ سواها.
-يستمر الحاج في التلبية حتى يصل جمرة العقبة، حيث يقطع التلبية مع أول حصاة يرميها.
-يستمر الرمي في يوم النحر إلى غروب الشمس، وله الرمي ليلاً.
-أنه لا يغسل الحصى؛ فإن غسله - كما قال شيخ الإسلام - من البدع.