فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ترقى النفوس بصدقها ووفائها وبما يزيل الوهم من تقواها
بوابة الشمس المضيئة ينزوي عن نورها من لا يحب ضحاها
كم فتنة خدعت مؤجج نارها ببريقها كان الردى عقباها
ولعلنا في ختام هذه العجالة نذكر بعض سمات شعر العشماوي عمومًا وشعره حول ظاهرة الإرهاب خصوصًا، فقد لاحظت غرامه ببحر الكامل حيث نظم فيه ستًا من قصائده التسع التي تناولت هذه الظاهرة، وهو أكثر بحور الشعر جلجلة وحركات، وفيه لون خاص يجعله فخمًا جليلاً مع عنصر ترنمي ظاهر ومع صلصلة كصلصلة الأجراس ونوع من الأبهة - وهو بحر كأنما خلق للتغني المحض، ودندنة تفعيلاته من النوع الجهير الواضح الذي يهجم على السامع مع المعنى والعواطف والصور حتى لا يمكن فصله عنها بحال من الأحوال.
كما أكثر الشاعر من استخدام القوافي المطلقة التي تتيح له مد النفس بالصوت رغبة منه في إيصال صوته إلى الغافلين لإيقاظ مشاعرهم كما غلبت عليه العاطفة الإسلامية، ولا غرابة في ذلك فهو شاعر إسلامي مرموق، كما أن الموضوع نفسه فرض هذه العاطفة على غيره من الشعراء الذين عالجوا هذه الظاهرة لتفنيد ادعاءات الإرهابيين وبيان سماحة الإسلام، وعدم إقراره مثل هذه الممارسات الشاذة المنكرة.
وقد أحسن العشماوي توظيف القرآن الكريم والحديث النبوي في تشكيل صوره الشعرية، والأمثلة على ذلك كثيرة يضيق المقام عن ذكرها، كما برز عنده أسلوب القصر الذي سعى من خلاله إلى التأكيد، ومن حيث المضمون فإن العشماوي يعد أبرز من تناولوا هذه الظاهرة كمًا وكيفًا إذ واكب شعره الأحداث أولاً بأول على نحو ما أشرت.