فهرس الكتاب

الصفحة 17061 من 19127

وعن حكم الشرع في هذه القضايا وهل من يرفع قضية حجر عاقاً لوالديه يقول الدكتور علي جمعة - مفتي مصر والأستاذ بجامعة الأزهر-: من الخطأ الحكم بأن كل من يرفع قضية حجر على خطأ بإطلاق، أو أن كل أب أو أم لا يتق الله في أمواله وينفقها في غير مصارفها الصحيحة، ويهدد سلوكه هذا بتبديد الثروة ويحرم الآخرين من حقوقهم، فمثل هذا يكون الحجر في صالحه، وذلك لأن هناك توجيهاًإلهيّاً بألا نعطي السفيه أموالاً، حتى لا يبددها فيما يضر بنفسه والمجتمع، فقال تعالى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً} [النساء:5] .

وأوضح أن الفقهاء اختلفوا في الحكم، فمنهم من يرى الحجر يتم على الصبي والمجنون، وهناك من يرى أن الحجر على البالغ العاقل الذي يتصرف تصرفات من شأنها ضياع الثروة وإلحاقه الضرر بالأمة،واختلاف الفقهاء هنا منطلق من المحافظة على أموال بقية أفراد الأسرة والتصدي لأية تجاوزات قد تحول المال من نعمة إلى نقمة.

* من الكبائر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت