فهرس الكتاب

الصفحة 17062 من 19127

عن الفرق بين عقوق الوالدين والحجر، وهل يعتبر الحجر عقوقاً؟ قال الشيخ عبد الحميد الأطرش- رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف-: من الخطأ تعميم الأحكام وإنما لكل مسألة حكمها المستقل،وإذا كان الله قد توعد العاقين، وجعل العاق أحد ثلاثة تكفل الله بعدم دخولهم الجنة، وأن ينزل عليه عقوبة في الدنيا والآخرة، بل إن تقصير الوالدين في التربية لا يبرر إهانتهم أو التقليل من شأنهم،وإذا كان الله قد وضع ضوابط شرعية في معاملة الوالدين؛ فينبغي البعد عن وساوس الشيطان الذي يريد إهلاك أمتنا؛ حيث قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً} [الإسراء:23- 25] .

ولابد من تطبيق القاعدة الشرعية حتى يحرم الطامع بغير هدف ميراث أبيه أو أمه، بأن من أستعجل أن يرث يحرم من الميراث، ويجب أن يتجرد القاضي من كل مشاعر الرحمة بهؤلاء الأبناء، وخاصة أنه ليست هناك عقوبة محددة في الدنيا، وإنما من حق القاضي استخدام حقه في العقوبات التعذيرية الرادعة الزاجرة، التي تردع ذوي النفوس المريضة.

لأن من عق أباه أو أمه فإن النار مصيره إلى أبد أبدين، لأن العقوق من الكبائر ويُعَجِّل الله بعقوبة العاق في الدنيا قبل الآخرة ولهذا قال الرسول- صلى الله عليه وسلم-:"بروا آباءكم تبركم أبناؤكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت