فهرس الكتاب

الصفحة 17070 من 19127

وعلى ذلك انتهت المحادثة، ولا أخفيكم؛ فقد تألمت كثيراً، فأنا لا أطيق أن أرى أحد إخواني يتألم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى؛ لأن قضيته لفتت نظري إلى مشكلة خطيرة، هي تلك الصداقات - أيّاً كان نوعها - التي انتشرت في الجامعات المختلطة، بين الطلاب والطالبات، وبدأت أتفكَّر في هذه القضية، على الإرهاق والتعب وعناء السفر، وظللت بعد ذلك زمناً أدير الأمر في رأسي، وأبحث عن حل له في كتاب الله وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكان خلاصة ذلك ما أصوغه في هذه الأسطر، راجيًا أن تصل إلى أصحاب القضية، من طلبة وطالبات الجامعات المختلطة أولاً، وإلى غيرهم ممن أهمَّهم ما أهمَّني، وأرحِّب بأيِّ رأي أو نقد عبر بريدي الإلكتروني.

وقفة أولى:

إن الشريحة المعنية بهذا الخطاب - وهي الأغلبية والحمد لله - من الشباب الذين تربّوا على خلق ودين، ممن يحافظون على صلواتهم، ويرتجي المجتمع منهم الكثير، وقد دخلوا تلك الجامعات لتحقيق مستقبل زاهر لهم ولأمَّتهم، فدخل الشيطان عليهم من باب هذه الصداقات، مستغلاًّ حسن نواياهم، زاعمًا أن ذلك هو الطريق الممهَّد للحياة الزوجية السعيدة؛ ليجترَّهم إلى هاوية يعسر على مَنْ سقط فيها تحقيق النجاحات المطلوبة.

أمَّا أولئك المستهترون، الذين يريدون الإفساد في الأرض؛ فلا أقول بتركهم يَغرَقون ويُغرِقون، ولكني أعتقد أنهم يحتاجون إلى خطاب يختلف في صياغته عن هذا.

وقفة ثانية:

إن هذه القضية الهامة - الصداقة بين الجنسين - ليست قاصرة على طلاب الجامعات المختلطة وحدهم؛ بل هي مشكلة موجودة في كثير من المؤسسات والشركات والمرافق التي يوجد بها اختلاط بين الجنسين، وما يقال للطلاب يقال لهؤلاء أيضاً.

تنبيه:

ومما يجدر بي في هذا المقام: أن أطرق أصل القضية التي أضعها بين يدي القارئ الكريم، فمما لا شك فيه أن قضية الاختلاط هي أصل موضوعنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت