فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يفوتُني أن أركّز على أهميةِ طرائقِ التدريس، فالطريقة التي يتّبعها المعلم في أثناء شرح المنهج بمنزلةِ الجناح للطائر.
فالتّدريس فنّ يتطلّب من المعلّم القيامَ بمهارات كثيرة لشدّ انتباه الطلاب.
يقول الدكتور الدمرداش سرحان:"لطريقةِ التدريسِ أثرٌ كبيرٌ في تحقيقِ أهدافِ التربيةِ وينبغي أن نتذكّرَ هنا أنَّ المعلمَ لا يعلّمُ بمادَّتِه فحسب، وإنما يعلّمُ بطريقتِه وأسلوبِه وشخصيته وعلاقاته الطيبة مع تلاميذه وما يضربُه لهم من قُدوة حسنة ومثلٍ أعلى" [5] .
وهل المنهجُ السليمُ والمعلمُ الماهر يحققان نجاحَ المشروع التربوي الذي نريد؟
الجواب: لا يحقِّقانِ نجاحَه على الرّغم من كونهما عاملين حيويّين في بناءِ المشروع التربوي؛ لأنّه لا بدَّ من وجودِ عاملٍ ثالثٍ وهو الجهازُ الإداريُّ المتكامل الذي يحتوي على الخبيرِ التربوي المؤثّر، والمدير القائد الذي يحرّكُ مجدافَ المدرسةِ بحكمةٍ وبُعدِ نظر، فيكافئُ المعلمينَ المخلصين، ويأخذُ بأيدي حديثي العهد، ويتعهّدهم بالتدريب فيبني خبراتهم لبنةً لبنة، ويجعل من الطلابِ ومن أولياء أمورهم شركاءَ فاعلين في العملية التعليميّة؛ لتبدو المدرسةُ أسرةً فكريةً متعاونة تحققُ النجاحَ تلو النجاح.
يقول نيوتن:"إذا كنتُ قد استطعتُ أن أرى أبعدَ من غيري، فلأنني وقفتُ على أكتافِ عددٍ كبير من العمالقة" [6] .
ويقول دايل كارنيجي:"عندما يعملُ الإخوةُ معاً تتحوّلُ الجبالُ إلى ذهب" [7] .
والعاملُ الحاسمُ الآخرُ في نجاحِ المشروعِ التربوي تعاونُ الأسرة التي هي نواةُ المجتمع عن طريقِ بناءِ القيم الإنسانيَّة الإيجابية، وترسيخِها في نفوسِ الأبناء، وتوفيرِ الاستقرار والصحّة النفسيّة لهم، وإكمال دور المدرسة بالمتابعة الفاعلة والتواصل البنّاء.
يقول ابن قيّم الجوزيّة:"من أهملَ تربيةَ ولدهِ في الصّغر فقد أساءَ إليه غايةَ الإساءة" [8] .