فهرس الكتاب

الصفحة 17115 من 19127

-فقد قال أبو حاتم في يوسف بن خالد السمتي - وقد قال فيه يحيى بن معين:"كذَّاب، زنديقٌ، لا يُكتب حديثه"- قال أبو حاتم:"أنكرتُ قول يحيى بن معين إنه زنديق، حتى حمل إليَّ كتابٌ قد وضعه في التجهم بابا باباً، ينكر الميزان في القيامة، فعلمت أن يحيى بن معين كان لا يتكلم إلا على بصيرة وفَهْم" [6، ج-9، ص ص 221-222] .

ومن أمثلة ذلك - أيضاً:

-أيوب بن سليمان بن أبي حجر، قال أبو حاتم:"لا أعرفه، هذه الأحاديث التي رواها صحاح" [6، ج-2، ص249] .

-عيسى بن أبي عمران أبو عمرو البزَّار. قال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه بالرملة، فنظر أبي في حديثه؛ فقال:"يدل حديثه أنه غير صدوق فتركت الرواية عنه [6، ج-6، ص384] ."

-محمد بن عبدالله المقرئ المعروف بداهر، قال عبدالرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن أحاديث رواها داهراً وعرضت عليه تلك الأحاديث، فقال: ليس تدل هذه الأحاديث على صدقه [6، ج-7، ص ص 310-311] .

سابعاً: الموازنة بين الرواة والحكم على الراوي من خلال المفاضلة بينه وبين غيره

يحكم أبو حاتم على الراوي - أحياناً - باستعمال الموازنة والمفاضلة بينه وبين بعض أقرانه، كأن يقول مثلاً: هو أحبُّ إليَّ من فلان، أو: هو أحلى من فلان، أو: أَسْتَر من فلان، أو: ما أقربه من فلان، أو: قريبٌ من فلان، أو: أحسن من فلان، أو: أوثق من فلان، أو: أضعف من فلان، أو: شبه فلان، أو: نحو فلان، أو: مثل فلان، أو: نظير فلان، أو: بابة فلان، أو: محلُّه محلُّ فلان ... ونحوها.

وقد استخدم هذا الأسلوب في رواة كثيرين، من غير أن يُسأل عن الراوي مقروناً بغيره؛ بل هو الذي يبدأ الموازنة والمفاضلة من غير أن يكون السؤال مقتضياً لذلك.

ومن أمثلة هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت