فهرس الكتاب

الصفحة 17123 من 19127

ثالث عشر: اتِّسام أقواله في بعض الأحيان بطابع العموم، أو اتساع المصطلحات عنده:

بحيث يطلق اللفظَ، ويريد به عدَّة معانٍ، أو يطلقه ويصدق على مراتب متعددة من مراتب التعديل أو التجريح، دون أن يعرِّف المراد أو يحدِّده بالقرائن والملابسات، وهذا معروفٌ عند المتقدِّمين بصورة عامة، فالأمر عندهم في هذا يختلف عمَّا هو عند المتأخرين؛ حيث كان تفريع المسائل، وتأصيل المصطلحات وتحديدها، وهذا لا ينافي بحال من الأحوال ما كان عليه المتقدِّمون من الدقَّة والأصالة.

وقد تقدم عند لفظ (شيخ) أنه يطلقه على حالات عديدة، وكذا عند لفظ (صالح الحديث) [ص500، 503] على التوالي.

ولأهمية هذا الموضوع ودقته؛ فسأذكر هنا - زيادة على ما ذُكر - بعض الأمثلة:

لفظ (صدوق) :

قد سبق في [ص39] أن أبا حاتم وصف بعض الأئمة والحفَّاظ بهذا اللفظ، وقال - أيضاً - في الوليد بن الوليد العنسي القلانسي:"هو صدوقٌ، ما بحديثه بأسٌ، حديثه صحيحٌ" [6، ج-9، ص19] .

في حين وصف آخرين بهذا الوصف"صدوق"، وقال عنهم"حسن الحديث"، منهم:

-عبيد الله بن موسى العبسي [6، ج-5، ص ص334- 335] .

-وإبراهيم بن طهمان الهروي [6، ج-2، ص 107] .

-محمد بن راشد المكحولي [6، ج-7، ص 454] .

في حين وصف آخرين بلفظ:"صدوقٌ، يُكتب حديثه ولا يحتجُّ به"، منهم:

-أحمد بن هاشم [6، ج-2، ص 80] .

-شبابة بن سوَّار الفزاري [6، ج-4، ص 392] .

لفظ (لا بأس به) ، أو (ليس به بأس) :

وهو يشبه لفظ (صدوق) عنده؛ فقد استعمله فيمن يحتجُّ بهم من الثقات، منهم:

-صخر بن جَنْدَل، أبو المعلَّى الشامي. قال فيه:"ليس به بأس، هو من ثقات أهل الشام" [6، ج-4، ص427] .

-عطاء بن أبي مسلم الخُرَاسَاني. قال فيه:"لا بأس به، صدوقٌ". وسأله ابنه قائلاً: يحتجُّ بحديثه؟ فقال:"نعم" [6، ج-6، ص ص334-335] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت