فهرس الكتاب

الصفحة 17124 من 19127

وقد فسر ابن حجر قول أبي حاتم في الراوي"لا بأس به"بأنه توثيق؛ إذ قال ابن حجر في ترجمة إبراهيم بن أبي حرة النصيبي: وثَّقة أبو حاتم؛ فقال:"لا بأس به" [44، ص15] .

وأبو حاتم استعمل لفظ (لا بأس به) فيمن ليس بحجَّة عنده؛ فقال في ترجمة داود بن بكر بن أبي الفرات:"شيخٌ، لا بأس به، ليس بالمتين" [6، ج-3، ص ص 407-408] .

وقال في عبدالحميد بن بهرام الفزاري، وقد قال له ابنه: ما تقول فيه؟ فقال:"ليس به بأسٌ، أحاديثه عن شَهْر بن حَوْشَب صحاح، لا أعلم روى عن شهر بن حوشب أحاديث أحسن منها ولا أكثر منها". ثم سأله ابنه: يحتجُّ به؟ قال:"لا، ولا بحديث شَهْر بن حَوْشب، ولكن يُكتب حديثه" [6، ج-6، ص ص 8-9] .

لفظ (منكر الحديث) ، و (ضعيف الحديث) :

يُطلِق كلاًّ من هذين اللفظين ويريد بهما مرتبة الاعتبار، ويطلقهما في كثير من الأحيان ويريد بهما مرتبة التَرْك والاطِّراح، ويعرف ذلك بالقرائن، وكثيراً ما يجمع بينهما في الراوي الواحد؛ فيقول - مثلاً:"منكرٌ ضعيف الحديث"، أو:"ضعيفٌ منكر الحديث".

ومن أمثلة استعماله للفظ (المنكر) في مرتبة الاعتبار:

-سئل عن زياد بن أبي حسان النَّبطي؛ فقال:"شيخٌ منكر الحديث، يُكتب حديثُه، ولا يحتجُّ به" [6، ج-3، ص 530] .

-وقال في سليمان بن عطاء القرشي:"منكر الحديث، يُكتب حديثُه" [6، ج-4، ص133] .

-وقد استعمل هذا اللفظ في مرتبة الترك والرَّد؛ فقال في ترجمة محمد بن عُثَيْم:"هو منكر الحديث، لا يُكتب حديثه" [6، ج-8، ص23] .

ووصف عُفَيْر بن مَعْدَان بأنه"منكر الحديث"، وقال:"حدَّث عن سُلَيْم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة، منها ما لا أصل لها، ومنها ما يرويه الثقات عن سُلَيْم" [41، ج-2، ص 172] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت