فهرس الكتاب

الصفحة 17141 من 19127

• الإحراج الذي تعرض له الجيش في الساعات الأولى من المواجهة كان وقعه شديداً على الجيش وسمعته وهيبته الردعية؛ فهو الذي يراهن على قدرته على حماية لبنان لدى مفاوضته حزب الله لنزع سلاحه. فضلاً عن التفلت الأمني الذي يعيشه البلد، والذي يعكس عجز الحكومة الحالية عن السيطرة على الأمور، بغض النظر عمَّن يعرقلها.

وقد بلغ الحنق لدى وزير الدفاع إلياس المر أنه -خلال حوار تلفزيوني- تعهد بأنه لن يكتفي إلا بقتل عشرة أشخاص من عناصر"فتح الإسلام"مقابلَ كل عسكري يقتلونه!

وقد زاد من هذا الإحراج فقرُ معلومات مخابرات الجيش اللبناني، وعدم دقة المعلومات عن تنظيم"فتح الإسلام"، وهو الذي يرصده منذ نشأته!! وقد ألمح إلى هذا الأمر أحد المراجع الأمنية اللبنانية بقوله:" (فتح الإسلام) أظهرت أنها أكبر مما كنا نتخيل بكثير، ولو كنا قد تأخرنا لكانت مهمةُ قوى الأمن الداخلي والجيش أصعب بكثير أيضاً".

• تخوف الحكومة اللبنانية -إذا طالت الفتنة، ولم يحسم الملف سريعاً -أن يتدهور الوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية، المنتشرة في جميع أنحاء لبنان، فضلاً عن ردة فعل بعض الإسلاميين، الذين يقترب فكرهم من فكر الحركات الجهادية، لا سيما أن دوائر (دبلوماسية) عربية في بيروت تلقت تقارير أمنية، مصدرها جهات فلسطينية، من داخل مخيم نهر البارد،"تفيد أن تنظيم (فتح الإسلام) يقف وراء التفجيرات التي تحصل، وأنه يريد توجيه رسالة واضحة للسلطة اللبنانية: إننا لسنا أيتاماً؛ بل لنا امتدادات في أكثر من منطقة لبنانية، وهناك جهات أصولية تقف معنا.. تلميحاً غير مباشر إلى تنسيق مع تنظيم القاعدة، الذي عزّز بنيته اللبنانية، خاصة في أعقاب حرب (تموز) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت