فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
• رغبة شديدة لدى الحكومة اللبنانية في تطويق الفتنة المستحدثة؛ خوفاً من الزج بها في نزاعات إقليمية، لا ناقة لها فيها ولا جمل، ويَظهَرُ بجلاءٍ خوفُها من أن يتطور التنافس بين"حركة حماس"وحركة"فتح السلطة"على تمثيل الفلسطينيين في لبنان؛ إلى الصراع، كما هو حاصل في غزة، ولهذا فإن التعجيل بتهدئة الأوضاع يعني سحب البساط من تحت أقدام من يعتزمون إدخال لبنان في موجة جديدة من النزاعات؛ يختلط فيها المحلي بالإقليمي والخارجي!!
وفي هذا الصدد؛ تريد الحكومة زيادة رصيدها السياسي بتوفير الأمن؛ ليمضي -بأمن- موسمُ الاصطياف، الذي تعول عليه كثيراً في إنشاء رافعة للاقتصاد اللبناني المتداعي.
ثانياً: ما هو مرتبط بالاعتبارات الخارجية:
• القضاء على حركة"فتح الإسلام"هو -في الحقيقة- رغبة فلسطينية، لدى الفصائل الفلسطينية الأخرى، كما أنه رغبة لبنانية؛ حيث إن أي تفوق"لفتح الإسلام"على الجيش اللبناني ربما يكسبها شرعية على الأرض، وعطفاً وحباً من قبل سكان المخيمات، وهذا ما لا يروق -طبعاً- لحركة"فتح"التي لا تملك نفوذاً في مخيم البارد، قياساً على نفوذها في المخيمات الأخرى..
وهذا يظهر جلياً لدى حركة"فتح السلطة"أكثر من أي فصيل آخر، حيث ترددت أنباء عن تجنيد أكثر من 300 عنصر من حركة"فتح"تحت إمرة أمين سر الحركة سلطان أبو العينين؛ للدخول في حرب مع"فتح الإسلام"بدلاً من الجيش اللبناني، مقابل تسليم أمن المخيمات الفلسطينية في لبنان للواءٍ فلسطيني مقرب من حركة"فتح"، على أن ينسق مع القوى الأمنية اللبنانية، لذا دعا سلطان أبو العينين بشدة للحسم عسكرياً بقوله:"لا هدنة في مخيم نهر البارد، وإنما هي فرصة للبنانيين والفلسطينيين؛ من أجل إيجاد وسيلة لحل جذري لاجتثاث عصابة (فتح الإسلام) ".