فهرس الكتاب

الصفحة 17151 من 19127

وإلى جانب الاعتداءات المستمرة على مساجد المسلمين وأرواحهم وممتلكاتهم، تضيع حقوق المسلمين هناك وحرياتهم، في ظل قوانين جائرة فصّلت خصيصا للمسلمين، فقد استغلت الهند الحملة العالمية ضد الإرهاب، وشهرت الحكومة الهندية سلاحًا جديدًا في وجوه المسلمين، لكبتهم ومصادرة حقوقهم المشروعة، بدعوى مطاردة الإرهابيين، واجتثاث الإرهاب، مستغله حملة بوش وأحداث 11 سبتمبر.

وهذا السلاح الجديد يتمثل في قانون يصادر حريات المسلمين تقدمت به الحكومة، ويترتب عليه اضطهاد المسلمين والزج بهم في المعتقلات بتهمة الإرهاب، وحظي القانون بدعم وزير الداخلية"لال كرشنا أدفاني"وقتها، والذي كان ضالعًا في هدم المسجد البابري، وهو يكره الإسلام والمسلمين كرهًا شديدًا.

وهذا القانون الجديد يصادر أيسر حقوق الإنسان الحر، ومن المعروف أن القوانين السوداء التي تهضم حقوق الإنسان وحريته في الهند ليست جديدة في البلاد، ولا هي بدعًا من الأمر، وقد ذاقت الأقليات في الهند -وخاصة المسلمين- ويلات تلك القوانين الجائرة.

فقد وضعوا من قبل قانونا لمحاربة الإرهاب السيخي في البنجاب، ولمدة ستة أشهر فقط، إلا أنه بقي ساري المفعول عشر سنوات طوال، واعتقل بسببه وعُذِّب في السجون كثير من الأبرياء في كل أنحاء البلاد، وكان معظمهم من المسلمين. والغريب أنه برغم أن القانون وضع لمحاربة الإرهابيين في البنجاب فإن معظم المعتقلين كانوا من ولاية قجرات، لا من البنجاب، ومن المسلمين، لا من السيخ! وهذا الذي يجعل المسلمين يتوخون الشر كل الشر من أي قانون لمكافحة الإرهاب، حيث تلصق بهم تهم الإرهاب ويعتقلون ويعذبون، وهكذا، كان المسلمون دومًا، ضحية كل القوانين الجائرة في البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت